كَامِنٌ فِي الْعَدَدِ تِسْعَةٌ، لِأَنَّ التِّسْعَةَ هِيَ الْحَامِلَةُ لِسِرِّ النُّقْطَةِ وَالنُّقْطَةُ هِيَ سِرُّ الْكَوْنِ وَسِرُّ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ وَالتِّسْعَةِ ذَاتُهَا وَحَقِيقَتُهَا التَّرْبِيعُ وَالتَّخْمِيسُ فِي بِيكَارْ دَائِرَةُ الْوُجُودِ وَالنُّقْطَةُ هِيَ هُمْ لِأَنَّ النُّقْطَةَ لَا تَظْهَرُ مِنْ أَيِّ عَدَدٍ كَانَ إِلَّا مِنْ الْعَدَدِ تِسْعَةً عِنْدَ حَرَكَةِ الْأَلْفِ الْمُمْتَدِّ مِنْ هَذِهِ النُّقْطَةِ حَرَكَةً وَوُجُوداً وَإِفَاضَةً عَلَى الْعَدَدِ تِسْعَةٌ لِأَنَّهَا الْمُمَدَّةُ لَهُ وَالْمُتَجَلِّيَةُ كَصُورَتِهِ، لِأَنَّهُ لَوْلَا إِشْرَاقُ نُورٍ تَجَلِّيهَا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَلْفِ فِعْلٌ، لَا بَلْ لَيْسَ لَهُ وُجُودٌ وَظُهُورٌ، لِذَا كَانَتْ نِسْبَةُ الْفِعْلِ لِلْأَلْفِ عِنْدَ إِيجَادِ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ حَيْثُ بِهِ عُرِفَتْ الْأَسْمَاءُ وَعَنْهُ ظَهَرَتْ الصِّفَاتُ وَحَقِيقَةُ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ لِلنُّقْطَةِ الْبَادِيَةِ كَصُورَةِ الْأَلِفِ فِي أَوَّلِ الدُّورِ لِأَنَّهَا صَاحِبَةُ الْفِعْلِ إِذْ هِيَ الْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي لَا يَحُدُّهَا مَكَانٌ وَلَا يَحْصُرُهَا زَمَانٌ، لِذَا كَانَتْ نِسْبَةُ الصِّفَاتِ لِلْأَلْفِ لَا لِلنُّقْطَةِ وَذَلِكَ تَنْزِيهاً لَهَا عَنْ الْفِعْلِ بِالْآلَاتِ أَوْ الِاتِّحَادِ بِالْحَرَكَاتِ، فَالْوَاحِدُ هُوَ أَوَّلُ مَرْتَبَةِ الْآحَادِ وَالتِّسْعَةُ هِيَ آخِرُ مَرْتَبَةِ الْأَحَادِ، وَأَوَّلُ مَرْتَبَةِ الْعَشَرَاتِ، وَهِيَ الْبَرْزَخُ الْقَائِمُ بَيْنَ مَرْتَبَتَيْ الْآحَادِ وَالْعَشَرَاتِ، فَمَنْ تَرَقِّي الْوَاحِدَ عَلَى الْعَدَدِ تِسْعَةٌ فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ الْأَعْدَادِ أَعْنِي الْعَشَرَاتِ وَالْمِئَاتِ وَالْأُلُوفَ تُظْهِرُ النِّقَاطَ الْأَرْبَعَ وَالْأَلِفَاتُ الْأَرْبَعَ فَالنُّقْطَةُ هِيَ الْأَحَدُ وَالْأَحَدُ أَصْلُ الْوَاحِدِ وَاسَهُ وَسِرَ وُجُودُهُ، وَالْأَحَدُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ لَا يَقَعُ تَحْتَ الْعَدَدِ وَالْوَاحِدُ فِي الْعَدَدِ يَبْقَى وَاحِداً وَبِالتَّرَقِّي صَارَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ رَقِيَ الْوَاحِدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَيُصْبِحُ الْعَدَدُ ثَلَاثَةً ثُمَّ




