مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 238

مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الْبَاطِنَةِ وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُفْرَدَةُ الْوَارِدَةُ فِي أَوَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ تُشِيرُ إِلَى الْحَقِيقَةِ الَّتِي لَيْسَ وَرَاءَهَا لِطَالِبِ مَطْلَبٍ وَهِيَ مَعْرِفَةُ اسْمِ الْجَلَالَةِ، لِأَنَّ اسْمَ الْجَلَالَةِ حِجَابُ الذَّاتِ مِنْ جِهَةِ الْأَسْمَاءِ وَالنُّورُ حِجَابُ الذَّاتِ مِنْ جِهَةِ الصِّفَاتِ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِي سِرَّهُ فِي رِسَالَةِ دَانِيَةِ الْقُطُوفِ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ الْأَبْجَدِيَّةِ أَرْقَمَتِ الصُّحُفُ الشَّيْثِيَّةُ فِي جُلُودِ الْبَقَرِ الْأَثْنَى عَشَرَ رَقْماً مُسْتَمِرّاً فِي صَحَائِفِ الدَّهْرِ فَهُوَ يَتَجَدَّدُ فِي كُلُّ شَهْرٍ فِي صَحَائِفِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ تَشْهَدُهُ الْأَعْرَابُ وَالْأَعْجَامُ يُفَقَهُهَا مَنْ انْفَجَرَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْوِلَايَةِ وَانْجَلَتْ لَدَيْهِ سُرَادِقُ الْعِنَايَةِ، يَقْرَؤُهَا مَرْقُومَةً بِالْأَقْلَامِ الرُّوحَانِيَّةِ فِي الْقَرَاطِيسِ الْعِبْرَانِيَّةِ، وَاللَّوَائِحُ النُّورَانِيَّةُ فِي طَلْحٍ مَنْضُودٍ بِسَمُوطِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَظَلَّ مَمْدُودٌ فِي رَحِيبِ رِيَاضِ الْمُجَدَّلِ الشَّامِخِ وَالْقَصْرِ الْمُشَيَّدِ الْبَاذِخِ، وَعَنْهَا يَصْدُرُ عَدَدُ السِّنِينَ وَالْحِسَابُ فِي سَائِرِ الْأَدْوَارِ وَالْأَحْقَابِ وَفِي الْحُرُوفِ الْهِجَائِيَّةِ أَسْرَارٌ دَقِيقَةٌ وَإِشَارَاتٌ رَقِيقَةٌ لَا يُمْكِنُ لِبَشَرٍ شَرْحُهَا وَلَا يَتَهَيَّأُ لِأَحَدٍ وَصْفُهَا.

الصفحة 181 من 238