مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 238

وَمِمَّا جَاءَ عَنِ الشَّيْخِ عَلِي سَلْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ اللَّهِ مَا هُوَ وَمَا اسْمُهُ؟ فَقَالَ لِلسَّائِلِ: هُوَ اللَّهُ قَالَ السَّائِلُ: فَمَا اسْمُهُ؟ قَالَ الْعَالِمُ: هُوَ اللَّهُ. قَالَ السَّائِلُ: أَهُوَ اسْمُ أَمْ مَعْنًى؟ قَالَ الْعَالِمُ: هُوَ مَعْنًى. قَالَ السَّائِلُ: فَلَابُدَّ لِلْمَعْنَى مِنْ اسْمٍ يُعْرَفُ بِهِ. قَالَ الْعَالِمُ: أَجَلْ. قَالَ السَّائِلُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ اسْمٌ لِنَفْسِهِ وَمَعْنًى لَهَا. قَالَ الْعَالِمُ: أَفْطَنْتُ لِذَلِكَ. قَالَ السَّائِلُ: بِتَوْفِيقِ اللَّهِ.

وَمِمَّا جَاءَ أَيْضاً عَنِ الشَّيْخِ عَلِي سَلْمَانَ قَدَّسَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ وَاقِعَةٌ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَالدُّعَاءِ بِهِمْ وَالْإِشَارَةِ لِلْمَعْنَى وَهُوَ مَوْضِعُ الصِّفَاتِ وَهُوَ الْغَايَةُ، وَالْمَعْنَى فَوْقَ الْغَايَةِ، مِثَالُهُ فِي الْأَرْضِ الْبَيْتُ، وَفِي السَّمَاءِ الشَّمْسُ، وَفِي الْكُرُوبِيِّينَ الْعَرْشُ وَفِي الرُّوحَانِيِّينَ الْكُرْسِيُّ، وَكُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ أَوْ صِفَةُ مَا خَلَا اللَّهَ فَهُوَ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ مُحَمَّداً غَايَةُ كُلِّ اسْمٍ وَكُلْيَةِ كُلِّ صِفَةٍ.

إِلَى قَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللَّهُ: إِنَّ للَّهَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمِّي لَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَهٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ مَعْنًى تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ.

الصفحة 168 من 238