فَقَالَ لَهُمْ ظَاهِرِي بَاطِنُ إسْمِي وَبَاطِنُ إسْمِي ظَاهِرِي، فَإِذَا كَانَ الإِسْمُ اللَّه ظَاهِرَ الْبَاطِنِ وَالْمَعْنَى بَاطِنُ الْإِسْمِ، وَعَرَفْنَا الإِسْمَ وَبَاطِنَهُ، وَالْمَعْنَى وَظَاهِرَهُ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَى الْعَارِفِ أَنْ يَعْرِفَهُ. هَذَا مَا جَاءَ بِهِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ.
وَمِمَّا جَاءَ عَنْ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ "بِعُمْرَةٍ " قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ شُعْبَةَ وَسُؤَالِهِ لِشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضُرَ اللَّهُ وَجْهَهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ: أَيُخْبِرُنِي الشَّيْخُ مَا يَكُونُ جَوَابُ مَنْ قَالَ أَنَّ الِاسْمَ مُحْدَثٌ وَكَانَ قَوْلُهُ حَقّاً فَقَالَ لَهُ: هَذَا لَمْ أَشْرَحْهُ لِأَحَدٍ قَطُّ حِذَراً عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ وَلَكِنْ أَلْزَمَتْنِي أَمْراً لَابُدَّ مِنْ إِيضَاحِهِ اعْلَمْ أَنَّ الِاسْمَ مُحْدَثٌ مِنْ الْقَدِيمِ، قَدِيمٌ لِسَائِرِ الْمَخْلُوقِينَ.
قَالَ قَدَّسَهُ اللَّهُ: إِذَا كَانَ السَّيِّدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِدِقَّةِ مَعْنَاهَا وَحَذَّرَ مِنْ الْإِبَاحَةِ بِهَا تَنْبِيهاً لِعِظَمِ شَأْنِهَا فَلَابُدَّ مِنْ دُخُولِ الْوَهْمِ عَلَيْهِ وَالْتِبَاسِ الْحَالِ لَدَيْهِ إِذَا لَمْ يُوَفِّقْهُ مُوَفَّقُ الْإِرَادَةِ عَلَى مِفْتَاحِ كَنْزِهَا وَحَلِّ رَمْزُهَا فَإِنَّهَا سَلَمُ النَّجَاةِ وَمَعْدِنُ الْحَيَاةِ، لِأَنَّهُ مِنْ الشَّكِّ وَالتَّخَبُّطِ وَالتَّأَوّلِ فِي هَاتَيْنِ الْمَنْزِلَتَيْنِ يَكُونُ الْوُلُوجُ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً.




