وَقَوْلُهُ لَهُ: ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾(1) هُوَ ظُهُورُهُ لَهُ بِالنُّورَانِيَّةِ فَعَرَّفَهُ أَنَّهُ الْمَعْنَى وَهُوَ بِنْيَامِينُ فِي الظُّهُورِ الْيُوسُفِيِّ، هَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللَّهُ.
فَانْظُرْ إِلَى ذَلِكَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ وَمَا جَاءَ بِهِ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُ الدِّينِ لِتَعْلَمَ بِذَلِكَ حَقِيقَةَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ هَذِهِ الظُّهُورَاتُ الَّتِي كَشَفَتِ السُّتُورَ وَرَفَعَتِ الْحَجْبَ عَنْ تِلْكَ الْأَسْرَارِ ظَاهِرَةً جَلِيَّةً نَاصِعَةً نَقِيَّةً مُشْرِقَةً بِأَنْوَارِهَا سَاطِعَةً بِشُعَاعِهَا مُتَجَلِّيَةً بِعَيْنِ كَمَالِهَا ظَاهِرَةً بِذَاتِهَا مُتَرَائِيَةٌ مِنْ حَيْثُ صِفَاتُهَا مَعْرُوفَةٌ مِنْ حَيْثُ أَسْمَاؤُهَا ذَاتُ الْحَسَنِ الْيُوسُفِيِّ وَالْقُدْرَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْعَلَوِيَّةِ الْمُشْرِقَةُ الْمُضِيئَةِ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ مُشَعْشَعَةٌ نُورَانِيَّةٌ خُمْرَةُ النُّورِ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ❁ لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ فِيهَا يُنْزَفُونَ ❁ وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ❁ كَأَنَّهُنَّ بِيضٌ مَكْنُونٌ﴾(2)
أَلَا وَهِيَ الْقُدْرَةُ الْيُوشَعِيَّةُ وَالْيَدُ الْقَوِيَّةُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ﴾(3) لِأَنَّ الِاسْمَ الْمِثْلِيَّ




