وَهُوَ الْعَزِيزُ إِلَى قَوْلِهِ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ حِينَ أَتَى مَلْكَ الْحَبَشَةِ لِخَرَابِ الْكَعْبَةِ وَأَظْهَرَ الطَّيْرُ الْأَبَابِيلَ وَالرَّمْيَ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ هُوَ يَعْقُوبُ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ ظَاهِراً بِالْعَزِيزِ، وَالْقَمِيصُ هُوَ الظُّهُورُ بِالشَّخْصِ الْمَوْجُودِ بِالْعَزِيزِ.
وَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَظَهَرَ آدَمُ بِأَنْوشَ فَأَزَالَهُ شَيْثْ وَهُوَ الْمَعْنَى وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ، وَظَهَرَ آدَمُ بِقَيْنَانَ فَأَزَالَهُ الْمَعْنَى وَهُوَ أَنْوَشُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَظَهَرَ آدَمُ بِمُوسَى وَهَارُونَ وَشِبْرٍ وَشَبِيرٍ وَمُشَبِّرٍ.
فَانْظُرْ يَا أَخِي إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْجَلِيلِ وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُ الدِّينِ مِنْ أَنَّ بِنْيَامِينَ هُوَ الْعَزِيزُ وَقَدْ زَادَ ذَلِكَ وُضُوحاً عِنْدَمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقَمِيصَ هُوَ الظُّهُورُ بِالشَّخْصِ الْمَوْجُودِ بِالْعَزِيزِ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى أَنَّ الرَّحْلَ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ الصَّاعُ هُوَ رَحْلَ بِنْيَامِينَ حَيْثُ وُجِدَ الصَّاعُ فِي رَحْلِهِ، وَقَدْ طَلَبَ إِخْوَتُهُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمْ مَكَانَهُ فَقَالَ لَهُمْ: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ﴾(1)




