التَّوْحِيدِ، بَلْ سَأَذْكُرُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ مِنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾(1)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾(2) فَهَذَا مِنْ أَسْمَاءِ الْعَزِيزِ الَّتِي تُسَمَّى بِهَا يُوسُفُ عَزَّ عِزُّهُ وَالْعَزِيزُ هُوَ بَيْتُ الظُّهُورِ الْيُوسُفِيُّ بِالْحَسَنِ الْعَزِيزِيُّ الَّذِي هُوَ الْآيَةُ الْكُبْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى﴾(3) وَهِيَ الْآيَةُ الْعُظْمَى الَّتِي حَجِبَتْ عَيْنَ الْكَظِيمِ بِالْبَيَاضِ الْعَظِيمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾(4)
عَلَى هَذَا الْحَسَنِ الْبَاهِرِ الْمُشْرِقِ مِنَ الصُّبْحِ النَّائِرِ الْمُنْفَطِرِ مِنَ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْإِحَاطَةِ وَالْإِدْرَاكِ بِالْفِطْرِ الْأَكْبَرِ وَالْعِيدِ الْأَزْهَرِ عِنْدَ بُزُوغِ أَعْلَامِ الْحَقِّ الْمُبَيَّنِ مِنْ جَانِبِ طُورِ سِينَ، الْبَادِي بِالنَّوَامِي الْفَيْضِيَّةِ إِلَى كَمَالِ الصُّورَةِ الْيُوسُفِيَّةِ ذَاتِ الْحَسَنِ الشَّهِيرِ الَّذِي يُنْعِشُ الْأَرْوَاحَ لِجَلَالِ بَهَائِهَا وَتَعْشَقُهَا الْعُقُولُ وَالْأَرْوَاحُ لِجَمَالِ مَحَاسِنِهَا وَتَرْجِعُ لِهَوَاهَا الْأَنْفُسُ لِتَرْتَعَ فِي




