بِالْمُعْجِزِ الْبَاهِرِ وَالنُّورِ الْقَاهِرِ الْبَادِيَةِ مِنَ الْمَقَامِ الْأَوَّلِ عِنْدَ إِشْرَاقِ فَيْضِ النُّورِ فِي بِدَايَةِ الظُّهُورِ، إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ لِظُهُورِ الذَّاتِ بِذَاتِهَا مِنْ مَغْرِبِ نُورِهَا وَمَشْرِقِ ظُهُورِهَا الَّذِي احْتَجَبَتْ بِهِ وَأَشْرَقَتْ مِنْهُ لِأَنَّ مَكَانَ الْغَيْبَةِ تَجْدِيدُ الظُّهُورِ حَيْثُ أَنَّ الْذَاتٍ لَا تَظْهَرُ إِلَّا بِنُورِهَا، وَالنُّورُ هُوَ الْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي كَانَ بِهَا الْوُجُودُ وَالظُّهُورُ وَهِيَ لَا تُحَدُّ فِي مَكَانٍ وَلَا تُحْصَرُ فِي زَمَانٍ وَعَنْهَا أَشْرَقَتْ الْأَنْوَارُ وَبِهَا تَرَتَّبَتْ الْمَرَاتِبُ، وَصِفَةُ الْجَمَالِ هِيَ الصِّفَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِصِفَةِ اللُّطْفِ الْبَادِيَةِ مِنْ الْمَظْهَرِ الثَّانِي بِالْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالضِّيَاءِ الْمَشْهُودِ مِنْ بِيكَارِ دَائِرَةِ الْوُجُودِ وَهُوَ إِشَارَةٌ لِإِغْرَابِ النُّورِ مِنَ الْمَقَامِ الْأَوَّلِ وَإِشْرَاقِهِ مِنْ الْمَقَامِ الثَّانِي، حَيْثُ أَغْرَبَ بِهِ وَأَشْرَقَ مِنْهُ فَكَانَ إِشْرَاقُهُ عَيْنَ إِغْرَابِهِ، وَإِغْرَابُهُ حَقِيقَةُ إِشْرَاقِهِ صِفَتَانِ قَوِيَّتَانِ قَادِرَتَانِ انْفَلَقَتَا فَافْتَرَقَتَا بِالظُّهُورِ، وَأَشْرَقَ عَنْ صُبْحِ وُجُودُهُمَا نُورَانِ عَظِيمَانِ هُمَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَتَسَمَّيَا بِاسْمَيْنِ كَرِيمَيْنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُمَا ، لِذَا كَانَ لِلْحَسَنِ صِفَةُ الْإِشْرَاقِ وَحَقِيقَةُ الْإِغْرَابِ لِأَنَّهُ صَاحِبُ هَذَا الْمَقَامِ، حَيْثُ أَشْرَقَ نُورُ الْمَعْنَى وَأَغْرَبَ نُورُ الِاسْمِ تَحْتَ تَلَالِي فَيْضِ نُورٍ مَعْنَاهُ الْأَزَلُ، إِشَارَةٌ لِصَمْتِ النُّورِ الِاسْمِيِّ وَنُطْقِ النُّورِ الْمَعْنَوِيِّ فِي هَذِهِ الظُّهُورَاتِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةِ، وَذَلِكَ لِإِغْرَابِ نُورِ الِاسْمِ أَيْ صَمْتِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَإِشْرَاقِ نُورِهِ مِنْ




