وَسِرٌّ مُسْتَسِرٌ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلِكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْعِلْمِ وَالْإِيْمَانِ.
وَقَالَ أَيْضاً عَزَّ عِزُّهُ: وَمِنْ عِلْمِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا لَا يَحْمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْعِلْمِ وَالْإِيْمَانِ فَقِيلَ: وَمَنْ يَحْمِلُ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ؟ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ، لِأَنَّ مِنْكُمْ مَنْ يَتَأَكَّلُ بِعِلْمِنَا وَيُبَاهِي بِهِ مَنْ لَوْ أَطْلَعْنَاهُ عَلَى عِلْمِنَا لَكَفَرَ.
وَعَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ:
إِنِّي لَأَكْتُمُ مِنْ عِلْمِي جَوَاهِرَهُ | كَيْ لَا يَرَى الْحَقَّ ذُو جَهْلٍ فَيَفْتَتِنَا | |
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا أَبُو حَسَنٍ | إِلَى الْحُسَيْنِ وَأَوْصَى قَبْلَهُ الْحَسَنَا | |
وَرُبَّ جَوْهَرِ عِلْمٍ لَوْ أَبُوحُ بِهِ | لَقِيلَ لِي أَنْتَ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْوَثَنَا | |
وَلَاسْتَحَلَّ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ دَمِي | يَرَوْنَ أَقْبَحَ مَا يَأْتُونَهُ حَسَنَا |
وَبَعْدُ: أَقُولُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَالِيهِ أَنِيبُ، لَقَدْ بُوِّبْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةُ إِلَى أَرْبَعَةٍ أَبْوَابٌ فَكَانَ:




