الرَّحْمَنُ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ وَالرَّحِيمُ هَارُونُ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ، وَمُحَمَّدٌ وَفَاطِرَ فِي عَزَّ عِزُّهُمَا الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الذَّاتُ الِاسْمِيَّةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُمَا فِي الْمِثْلِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ لِأَنَّ الظُّهُورَاتِ الْمِثْلِيَّةَ كُلَّهَا ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ.
لِقَوْلِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ حِينَمَا سُئِلَ: هَلْ لِلْمَعْنَى ظُهُورَاتٌ ذَاتِيَّةٌ وَمِثْلِيَّةٌ؟ فَقَالَ: مَهْ! كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى ذَاتِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ بِالْأَمْثِلَةِ وَالصِّفَاتِ. لِأَنَّ الْأَمْثِلَةَ وَالصِّفَاتْ مُحْدَثَاتٌ، وَلَمْ يَظْهَرِ الْأَزَلُ فِي كَوْرٍ مَا وَدَوْرٍ مَا إِلَّا بِالذَّاتِ أَنْزَعٌ بَطِينٌ! لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَمِمَّا جَاءَ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ جَمَلَ اللَّهُ بِهِ الزَّمَانَ وَنَفَعَ بِعِلْمِهِ أَهْلَ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ حِينَ سَأَلَهُ وَلَدُهُ الْجَسْرِيُّ حَيْثُ قَالَ: قُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنَّ الظُّهُورَ ذُكِرَ بِالْإِفْرَاجِ وَالْمِزَاجِ. فَقَالَ: اعْلَمْ يَا وَلَدِي إِنَّ الظُّهُورَ عِنْدَ الْبَشَرِ ظُهُورَانِ إِفْرَاجٌ وَامْتِزَاجٌ إِلَى قَوْلِهِ نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فَالظُّهُورُ الَّذِي يُسَمُّونَهُ إِفْرَاجاً هُوَ ظُهُورُ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَظُهُورَاتُهُ فِي السَّطْرِ ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ.
وَبِهَذَا نَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَى كُلَّهَا ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّةٌ، كَانَتْ عَنْ ظِلِّ الْمَعْنَوِيَّةِ، وَظَلَّ الشَّيْءُ غَيْرَ الشَّيْءِ وَيَقُومُ ظِلُّ




