الْمُتَجَلِّي بِشَمْسِ الشُّمُوسِ نُقْطَةَ الْبُرْهَانِ وَآيَةُ الْأَكْوَانِ الظَّاهِرَةِ كَشْفاً لِلْعِيَانِ الْبَادِيَةِ لِكَلِيمِ النُّورِ بِالصِّفَاتِ الثَّلَاثِ فِي الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ "بِالْقَبْسِ وَالشِّهَابِ وَالْجِذْوَةِ" الْمُؤَانَسَةِ بِصِفَةِ النَّارِ صَوْناً لِلْأَسْرَارِ نَارُ الْوُجُودِ الْهَائِلَةِ السَّارِيَةِ بَيْنَ الدِّهَاقَيْنِ الْبَادِيَةِ مِنْ الْكَوْنِ الْجَدِيدِ الْقَائِلَةِ لِمُوسَى: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(1) وَالْمُعَبِّرُ عَنْهَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ "بِالْأَبِ وَالِابْنُ وَرُوحِ الْقُدْسِ" وَالَّتِي نَبَّأَ عَنْهَا فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾(2) الْمُسْتَهِلَّةُ بِمَعْنَوِيَّةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْبَادِيَةُ بِدَوْرَةٍ مِيمُهَا الْمَعْقُودُ الظَّاهِرَةُ بِتَثْلِيثِ أَسْمَائِهَا وَتَرْبِيعِ نِقَاطِهَا الْحَاوِيَةِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ، الْأَسْمَاءُ الْخَمْسَةُ الْجَامِعَةُ لِحَقَائِقِ التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ إِثْبَاتاً لِلْوُجُودِ وَالظُّهُورِ تَبْدُو بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَتَظْهَرُ عَنْهُمُ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدْرَ لِيَصِحَّ لِلْعَالِمِ الْعَارِفِ إِفْرَادُ قَدِيمِ الْمِيمِ بِتَوْحِيدِ مَعْنَاهُ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْقَائِمَةِ بِالسِّتَّةِ الْأَكْوَانِ الدَّائِرَةِ بِالْأَيَّامِ السَّبْعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الذَّاتِ بِالذَّاتِ.
وَأَمَّا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ: فَهُمَا اسْمَانِ رَقِيقَانِ لِصِفَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ جَلَالٌ وَجَمَالٌ كَانَا فِي الذَّاتِ رَتْقاً طِبَاعاً وَمَا كَانَ فِي الذَّاتِ لَيْسَ سِوَاهَا فَانْفَلَقَ عَنْ ظِلِّ صُبْحِ وُجُودِهِمَا نُورَانِ مِنْ نُورِهِمَا أَبْدَعَهُمَا الْمَعْنَى مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَكَانَا هُمَا




