بِيكَارْ دَائِرَةِ الْوُجُودِ عِنْدَ انْهِمَارِ الْمَاءِ الْمُعَيَّنِ حَيْثُ يَغْرُبُ مَا ظَهَرَ وَبَانَ فِي الْعَيْنِ الْحَمِئَةُ مِنْ وَرَاءِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَيَغِيبُ اللَّامَانِ فِي جَبِّ النُّورِ ثُمَّ يُجَدِّدُ الظُّهُورَ فِي كُلِّ كُورٍ وَدُورٍ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَالشُّهُورِ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ هَذَا مِنَ الْأَسْرَارِ الْجَوْهَرِيَّةِ وَالْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تُسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَعْرِفَةِ سِرِّ الْعَصَا الضَّارِبَةِ ذَلِكَ الْبَحْرَ الْعَمِيقِ حَيْثُ انْفَلَقَ فَرْقَيْنِ فَكَانَ كُلُّ فِرَقٍ كَالطُّودِ الْعَظِيمِ الضَّارِبِ صَخْرَةَ الْبُرْهَانِ الَّتِي انْبَجَسَتْ مِنْهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً عَلَى عَدَدِ الْحَجُبِ الْأَرْيَحِيَّةِ الْمَشْهُورَةِ بِإِشْهَارِ الْأَشْهُرِ الْهِلَالِيَّةِ وَهُمُ الْأَعْيُنُ الْكُبْرَى الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ مَجَارِي عُيُونِ حُجْرَةِ الْبُرْهَانِ بَيْضَةُ الْوَادِي الْمُنْشَجِ مَاؤُهَا فِي صَفَاءِ تِلْكَ الْخُلْجَانِ السَّارِحَةِ بِنُورِهَا الرَّاسِيَةِ بِجَلَالِهَا تَحْتَ الْبَاءِ وَالْمُتَّصِلَةِ بِالسِّينِ وَالْمِيمِ لِلْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْمُظْهَرَةُ اسْمُ الْجَلَالَةِ بِالْأَلِفِ الْأَنْزَعِ صِبْغَةُ اللَّاهُوتِ ذَاتِ الْحَسَنِ الْيُوسُفِيِّ الْمُشْرِقَةِ لِكَوْنِ الْعَوَالِمِ الْعَلَوِيَّةِ بِالصِّبْغَةِ الذَّاتِيَّةِ وَالْفِطْرَةِ الْأَبَدِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ الْحُرُوفِ، ذَاتِ الْأَصْلِ الثَّابِتِ فِي الْأَرْضِ الظَّاهِرَةِ لِكَوْنِ الْعَوَالِمِ الْأَرْضِيَّةِ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ بِالْمِثْلِ الْمَضْرُوبِ مِنْ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ وَالْفَرْعِ الْبَاسِقِ فِي السَّمَاءِ الْمُشْرِقِ لِكَوْنِ الْعَوَالِمِ الْعَلَوِيَّةِ بِنِضَاخَةِ النُّورِ الْمُبَينِ جَذْوَةَ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي أَقَرَّ لَهَا إِبْرَاهِيمُ بِالشَّهَادَةِ فِي ثَلَاثَةٍ مَوَاقِعُ اللَّائِحَةِ كَهَيْئَةِ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ الْبَازِغِ مِنْ غَارِ النُّورِ الْمُسْفِرِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْبَادِي بِالْقَمَرِ الْمُنِيرِ




