مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 238

الْعَارِفِينَ عِنْدَ فَصْلِ الْخِطَابِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِكَتْمِ سِرِّهِ وَحَذَّرَ مِنْ الْإِبَاحَةِ بِهِ لِأَنَّ إِفْشَاءَ سِرِّ الرُّبُوبِيَّةِ كُفْرٌ وَإِشْرَاكٌ وَإِلَى هَذَا السِّرّ الْجَلِيلِ كَانَتْ إِشَارَةُ شَيْخِ الدِّينِ نَصْرِ اللَّهِ وَجْهَهُ بِقَوْلِهِ:

وَمِعْرَاجُ أَحْمَدَ نَفْسِي الْفَدَا

لِمِعْرَاجِهِ بَيْنَ هَاءٍ وَلَامٍ

وَكَانَتْ أُمُورًا لَوْ أَبْدَيَتْهَا

لَقَدْ لِمُتْمُونِي أَشَدُّ الْمَلَامِ

وَمِمَّا جَاءَ عَنْ الشَّيْخِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ قَوْلُهُ: إِنَّ بَيْنَ الْهَاءِ وَاللَّامِ أَلْفٌ، فَإِنْ حَصَلَ عِنْدَكَ سِرُّ ذَلِكَ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ فَهُوَ سِرُّ الْأَسْرَارِ.

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ إِيضَاحًاً مَا قَالَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ فِي رِسَالَةِ الشَّافِيَةِ قَوْلُهُ عِنْدَ شَرْحِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ الْفَائِيَةِ:

حَارُوا الْوَرَى فِي وُجُودِ اللَّامِ وَالْأَلِفِ

إِذْ هُمَا حَرْفَانِ مَنْصُوبٌ وَمُنْعَطِفٌ

أَمْ كَيْفَ ازْدَوَجَا دُونَ الْحُرُوفِ وَلَمْ

يَجْرِيَا فِي سَائِرِ الْأَقْلَامِ وَالصُّحُفِ

وَدَوْرَةُ الْهَاءِ بِالْحَرْفَيْنِ حَائِطَةٌ

وَكُلُّ حَرْفٍ لَهُ مِنْ أَصْلِهَا شَرَفٌ

الصفحة 140 من 238