وَاللَّامُ الْأَوَّلُ: هُوَ الْفَيْضُ الْمُفِيضُ بِالسِّرِّ وَالنُّورُ الصَّمَدَانِيُّ الْمُشْرِقُ عَنْ الْأَلِفِ إِذْ هُوَ صُورَتُهُ.
وَاللَّامُ الثَّانِي: الْمُسْتَقِيمُ بِالظِّلِّ الْمَمْدُودِ الْمُضِيءِ مِنْ الشَّجَرَةِ الْمُوسَوِيَّةِ بِجَذْوَةِ بِيكَارْ الِاشْتِهَارِ، الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالظِّلِّ الظَّلِيلِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْقَانُونِ الثَّالِثِ مِنْ الْمَظَاهِرِ الذَّاتِيَّةِ.
وَالْهَاءُ: هِيَ الْقُدْرَةُ الْأَزَلِيَّةُ الْمُتَجَلِّيَةُ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، تَفَرَّعُ عَنْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامَانُ فَالْأَلْفُ دَلَّ عَلَى الْوَاحِدِ، وَاللَّامَانِ عَلَى الظُّهُورَيْنِ النُّورِيُّ وَالظِّلِّيِّ وَالْهَاءُ هِيَ الْكَمَالُ الْمُطْلَقُ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَهَدَاهُ.
وَبِهَذَا نَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ الْأَلِفَ هُوَ الْأَلِفُ الْقَائِمُ بِذَاتِهِ الْأَنْزَعِيَّةِ صِبْغَةُ اللَّاهُوتِ وَصُورَةُ الْجَبَرُوتِ هِلَالُ الْأَهِلَّةِ الْمُشْرِقُ بِنُورِهِ الْبَادِي بِظُهُورِهِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ وَهُوَ النُّورُ الْأَوَّلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِحِجَابِ الْذَاتٍ، وَاللَّامُ الْأَوَّلُ هُوَ اللَّامُ الْبَادِي بِظُهُورِهِ عَنْ الْأَلِفِ، وَهُوَ الْمَظْهَرُ الثَّانِي الْمُشْرِقُ بِنِضَاخَةِ النُّورِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالْحِجَابِ الذَّاتِيِّ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي هُوَ بَابُ الْوُجُودِ وَصُورَةُ الْمَعْبُودِ وَاللَّامُ الثَّانِي هُوَ اللَّامُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْحِجَابِ الْأَدْنَى الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْمَشْهُودِ بِالظِّلِّ الْقَدِيمِ مِنْ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ وَالْهَاءُ هِيَ الْقُدْرَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي كَانَ بِهَا




