مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 238

وَقَوْلُهُ: ﴿نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾(2) أَيْ مُنَزَّهَةٌ عَنْ الْإِغْرَابِ وَالْإِشْرَاقِ كَمَا شُوهِدَتْ بِلَحْظِ الْأَحْدَاقِ، وَهِيَ الْأَلِفُ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَانْ ضَهَرَ لِعِيَانِهِ.

إِلَى آخِرِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ قَدَّسَهُ اللَّهُ حَيْثُ أَجَادَ فِي كَيْفِيَّةِ إِفْرَادِ الْأَلِفِ فِي الْوُجُودَيْنِ النُّورِيِّ وَالظِّلِّيِّ، وَبِهَذَا نَعْلَمُ أَنَّ الْأَلْفَ دَلَالَةٌ عَلَى الذَّاتِ، وَاللَّامُ دَلَالَةٌ عَلَى الصِّفَاتِ وَلَهُ دَلَالَةُ الْإِشَارَةِ لِبَوَاطِنِ الْأَسْمَاءِ وَالْهَاءُ هِيَ الْكَمَالُ بِحَقَائِقِ الِاعْتِدَالِ.

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَبِيبٍ سَلْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ حَيْثُ قَالَ: وَاَللَّهِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، فَالْأَلْفُ دَلَّ عَلَى النُّقْطَةِ وَهِيَ رَتْقُهُ وَأَصْلُهُ وَسُكُونُهُ وَهُوَ فَتْقٌ مِنْهَا حَرَكَةً وَوُجُوداً وَهُوَ صُورَتُهَا وَهِيَ رُوحُهُ مُفْرَدَةٌ بِبَهَائِهَا وَالْأَلِفُ جَوْهَرُ الْحُرُوفِ وَأَصْلُهَا وَهِيَ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ وَهُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ وَالْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ وَالنُّورُ الْأَكْبَرُ الْمَشْرِقُ مِنْ سُكُونِ النُّقْطَةِ سِرُّ الْأَسْرَارِ وَنُورُ الْأَنْوَارِ الْمُتَجَلِّي بِهِ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ.

الهوامش

1النور ـ الاية 35
2النور ـ الاية 35
الصفحة 137 من 238