وَمِمَّا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حَسَنٍ "بِتَعْلُوسٍ" فِي شَرْحِ قَصِيدَةِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ الَّتِي يَمْدَحُ بِهَا الشَّيْخُ خِضْرُ الْأَحْمَدِ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ أَرْوَاحَهُمْ حَيْثُ قَالَ: فَأَقُولُ غَيْرَ مُخَاطِرٍ وَلَا مُرْتَابٍ بِمَا رَوَيْتَهُ وَوَعِيَّتُهُ وَتَيَقَّنْتُهُ عَنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ، أَنَّ الْأَلِفَ مُفْرَدٌ بِذَاتِهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ.
وَالشَّاهِدُ عَلَى إِفْرَادِ الْأَلْفِ أَنَّهُ هُوَ الْغَايَةُ، مَا أَثْبَتَهُ شَيْخُنَا فِي رِسَالَتِهِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى ابْنِ مَعِينٍ السَّامَرَائِيِّ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: لَقَيْتُ أَبَا شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي أُرِيدُ أَنْ تُعَرِفَنِي مِنْ غَرَائِبِ الْفِقْهِ مَا أَرْجِعُ بِهِ إِلَى تَعْرِيفِ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا سُئِلْتُ عَنْهُ فَقَالَ: نَعَمْ يَا يَحْيَى، حَضَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ فِقْهِ اسْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ: أَنَّ الْأَلِفَ هُوَ الصِّبْغَةُ ، وَاللَّامَيْنِ الْفِطْرَةُ ، وَالْهَاءَ الْقُدْرَةُ فَقَالَ أَبُو شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمْ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي فَمَا مَعْنَى الصِّبْغَةِ؟ فَقَالَ: أَنَّ الصِّبْغَةَ تَفَرَّدَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَيْرِهِ وَلَمْ يُظْهَرْ مِثْلُهَا.
فَمِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّادِقَةِ عَلِمْنَا وَتَيَقَّنَ لَدَيْنَا أَنَّ الصِّبْغَةَ الَّتِي لَمْ يَظْهَرْ مِثْلُهَا فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ هِيَ هَذِهِ الصِّفَةُ الْعَالِيَةُ وَالصِّبْغَةُ الذَّاتِيَّةُ الْخَارِجَةُ عَنْ صِفَاتِ التَّكْوِينِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾(1)




