مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 238

بَقَاؤُهُ وَدَوَامُهُ، وَقَدْ نَبَّهَ الْمَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمَّ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: عَالَمُنَا عَالِمُ الْإِقْرَارِ وَالْإِجَابَةِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: الصَّعْبُ الْمُسْتَصْعَبُ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِلَهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ. أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْرِفَةَ اللَّطِيفِ الْبَسِيطِ الَّذِي لَا تَرْكِيبَ فِيهِ مِنْ الْمَرَكَّبِ الْكَثِيفِ الْمُسْتَحِيلِ الَّذِي لَا ثَبَاتَ لِبَقَائِهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: خُلِقَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَخُلِقَتْ أَجْسَامُنَا مِنْ طِينَةِ عِلِيِّينَ وَخُلِقَتْ أَرْوَاحُ شِيعَتِنَا مِنْ فَضْلِ تِلْكَ الطِّينَة. فَعَرَفَ أَنَّ أَجْسَامَهُمْ خُلِقَتْ مِنْ الْأَنْوَارِ الصَّافِيَةِ الَّتِي تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهَا.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ. فَعَرَفَ أَنَّ النُّورَ هُوَ الَّذِي يُقْصَدُ وَيُشَارُ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ سَبَبٌ إِلَى الْهِدَايَةِ وَمُنَاسِبٌ لِلْأَنْوَارِ الْعَالِيَةِ وَبِهِ الِاتِّصَالُ إِلَى عَالَمِ الْإِلَهِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِمَرَاتِبِ الْوُجُودِ.

الصفحة 128 من 238