مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 238

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنِ الشَّيْخِ عَلِى بْنِ مِقْدَادٍ الْحَلَبِيِّ قَدَّسَهُ اللَّهُ حَيْثُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، بَابُ الْحَقِيقَةِ وَالدُّخُولُ مِنْ الْبَاءِ إِلَى الْبَهْمَنِيَّةِ الْبَيْضَاءِ بَدْرُ الْبَدُورِ وَالنُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ بَيْضَةُ الْوَادُ دُرَّةِ الدُّرّرِ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ سِينُ السِّنَا هَيُوَلَّى الصُّورَةَ تَثْلِيثُ حَجْبِ الِامْتِحَانِ مَرْأَةُ النَّاظِرِينَ مِيمُ الْمَعْنَوِيَّةُ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ اتِّصَالُ السِّينِ وَالْمِيمُ تَثْلِيثٌ فِي تَرْبِيعِ جَمْعٍ حِسَابُ السِّينِ وَالْمِيمِ الْقَافُ الْقَدِيمُ.

فَالْوُجُودُ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَذَاتٌ وَاحِدٍ لَا تَعَدُّدَ فِيهِ وَأَنْ تَعَدُّدَ فَبِحَسَبِ التَّجَلِّيَاتِ وَالْمَظَاهِرِ الْبَادِيَةِ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَظَاهِرِ الْوُجُودِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالْأَحْرُفِ الْمُنِيرَةِ مِنْ كَلِمَةِ بِسْمٍ، لِأَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا رَمْزاً وَدَلَالَةً عَلَى وُجُودِ الْذَاتِ الْأَحَدِيَّةِ وَتَجَلِّيهَا بِتِلْكَ الْمَظَاهِرِ النُّورِيَّةِ الْبَادِيَةِ بِالْقَوَانِينِ الثَّلَاثَةِ بِالْقُدْرَةِ الْقَوِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْذَّاتِ بِالذَّاتِ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ صِفَةُ الْقَادِرِ وَلَمَّا كَانَتْ الْقُدْرَةُ صِفَةَ الْقَادِرِ، كَانَ الْأَلْفُ إِشَارَةً لِلذَّاتِ، وَلَمَّا كَانَ الْبَاءُ مِنْ سِرِّ الْأَلِفِ وَصِفَتِهِ كَانَ الْبَاءُ إِشَارَةً لِلْقُدْرَةِ فَالسِّينُ مِنْ الْبَاءِ كَالْبَاءِ مِنْ الْأَلِفِ لِأَنَّهَا مِنْ سِرّ الْأَسْمَاءِ كَمَا أَنَّ الْمِيمَ هُوَ الْحَاوِي لِأَسْرَارِ الْأَكْوَانِ لِذَا كَانَتْ أَحْرُفُ بِسْمِ أَشْرَفِ الْحُرُوفِ وَأَسْمَاؤُهَا أَعْظَمُ الْأَسْمَاءِ وَمِنْهَا وَعَنْهَا ظَهَرَتْ الْقُدْرَةُ، وَلِهَذَا السِّرِّ الْجَلِيلِ كَانَتْ بِسُمٍ جَامِعَةٍ لِأَسْرَارِ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا فِي ذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَالْبَسْمَلَةِ وَمَا مِنْ سِرّ إِلَّا وَهِيَ جَامِعَةٌ لَهُ نُوراً وَبَشَراً

الصفحة 126 من 238