فَتَأَمَّلْ يَا أَخِي مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ الْجَلِيلِ إِلَى أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِمُشَاهَدَةِ الظُّهُورِ وَالْمُحْدِثُ جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ الْمُحَمَّدِيُّ، لِأَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمِيمِ
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ ابْنِ شُعْبَةَ وَسُؤَالُهُ لِسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَضُرُّ اللَّهُ وَجْهَهُ وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيُخْبِرُنِي الشَّيْخُ عَنِ الِاسْمِ أَهُوَ الْمِيمُ أَمْ غَيْرُ الْمِيمِ فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُ: أَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمِيمِ، لِأَنَّ الِاسْمَ سَمَاءُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ وَالْمِيمُ مِنْهُ نُطْقٌ عِنْدَ الظُّهُورِ.
وَمِمَّا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ "بِعُمْرِهِ" قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ رُوحَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيِّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ الْبَغْدَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخِ الثِّقَةَ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ عَنْ قَوْلِهِ فِي رِسَالَةِ الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ: أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِمُشَاهَدَةِ الظُّهُورِ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي أَهْلُ الْقَدِيمِ بِالنُّورِ الَّذِي اخْتَرَعَهُ الْمَعْنَى مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَهُوَ الْمُحْدِثُ بِمُشَاهَدَةِ الظُّهُورِ أَمْ الْجَسَدِ النُّورَانِيِّ الَّذِي تَشَخَّصَ بِهِ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ؟




