الْأَكْوَانِ حَيْثُ بِهَا الْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ لِأَنَّ دَلَائِلَ الْوُجُودِ فِي الْحَيَاةِ هُوَ الْمَوْتُ وَالْمَوْتُ: هُوَ الِاسْتِبْصَارُ بِحَقَائِقِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ، وَفِي النُّورِ دَلَائِلُ الْوُجُودِ هُوَ الْإِشْرَاقُ لِأَنَّ كُلَّ دَلَالَةٍ لَهَا مُبَاشَرَةٌ وَكُلُّ مُبَاشَرَةٍ لَهَا وَاقِعَةٌ وَكُلُّ وَاقِعَةٍ لَهَا قُدْرَةٌ وَكُلُّ قُدْرَةٍ هِيَ مِنْ الْقَادِرِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَوْقِعَ الْإِشَارَةِ لِلْأَقْصَى وَلِلْكَنِيسَةِ وَلِلصَّلِيبِ وَلُسِرِّ مَنْ رَأَى وَلِكُرْسِيِّ الْعَرْشِ وَالنَّقْشِ الْمُقَدَّسِ وَنَقْشِ الْخَاتَمِ وَالْبَسْمَلَةِ وَرُقْعَةُ الْمَجْمُوعِ هُمْ بِالنُّورِ فِي مَكَانِ التَّعْرِيفِ بَيْنَ "الْعَيْنِ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ" ذَاتِيَّاتٌ سَبْعٌ، وَفِي الظِّلِّ بَيْنَ الْأَلِفِ الْأَوَّلِ وَالْأَلْفِ الثَّانِي، وَظُهُورُ الْحَرَكَةِ قَائِمَةٌ بِمِيمٍ عُقِدَتْ وَتَحْرِيكِ الْأَلِفِ فِي بِدَايَتِهَا وَنِهَايَتِهَا وَعَيْنٍ شَقَّتْ فِي مُنْتَصَفِ الْجَهْرِ بِفَيْضِ النُّورِ، كَمَا أَنَّ لَيْلَةَ الْقُدْرَةِ هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى اللَّامِ الْمُشْرِقِ بِكَافِ الْكِبْرِيَاءِ وَنُونِ الْعَظَمَةِ وَهِيَ سِرُّ الْوُجُودِ، وَكُلُّ أَلِفٍ تَحَرَّكَ بَعْدَ رَاءِ النُّورِ هُوَ زِيَادَةُ فَيْضٍ، وَكُلُّ لَامٍ لَهُ نُورٌ فِي إِشْرَاقِهِ وَسِرّ فِي بَيَاضِهِ وَهُوَ الْمَشْرِقُ فِي كُلِّ فَيْضٍ، وَالظَّاهِرُ بِصُورَةِ الْأَلْفِ لِأَنَّ الْأَلِفَ بَعْدَ عُقْدَةِ الْمِيمِ هُوَ النُّقْطَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالذَّاتِ الْأَزَلِيَّةِ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ بِالْمَظَاهِرِ السَّبْعِ الذَّاتِيَّةِ مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ لِأَنَّ الْأَلِفَ هُوَ الصِّفَةُ الذَّاتِيَّةُ الْمُشْرِقُ بِظُهُورِهِ عَنْ نُقْطَةِ الْبَاءِ فِي بِسْمٍ.




