مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 238

الْأَلِفِ الَّذِي جَرَى مِنَ النُّقْطَةِ الْكُلِّيَّةِ الْمُشْرِقِ بِظُهُورِهِ مِنْ جَانِبِ طُورِ سِينْ وَعَدَدُهَا بِالْجَمَلِ الْأَصْغَرِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَبِالْجَمَلِ الْأَكْبَرِ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ، وَكَذَلِكَ أَحْرُفُ الْبَسْمَلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَهَا مِنْ الْعَدَدِ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ، وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ كَلِمَةَ بِسْمِ تَحْمِلُ سِرَّ الْبَسْمَلَةِ كَامِلَةً فِي جَمِيعِ مَظَاهِرِهَا وَوُجُودِهَا وَالْبَسْمَلَةُ فِيهَا أَسْرَارُ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ أَسْرَارٍ الْحُرُوفُ الثَّمَانِيَةُ وَالْعِشْرِينَ حَيْثُ مِنْهَا وَعَنْهَا كَانَ ظُهُورُ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْجَامِعَةِ لْأَسْرَارَ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لِأَنَّ الْحُرُوفَ الْمُعْجَمَةَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفاً وَفِيهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ نُقْطَةً فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ خَمْسِينَ وَالْبَسْمَلَةُ فِي بَسْطِهَا خَمْسُونَ لِذَا كَانَتْ هِيَ الْجَامِعَةَ لِأَسْرَارِ الْحُرُوفِ وَنِقَاطِهَا، وَبِمَا أَنَّهَا جَامِعَةُ لْأَسْرَارِ الْحُرُوفِ إِذَنْ فَهِيَ الْجَامِعَةُ لِأَسْرَارِ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَا مِنْ سِرٍّ إِلَّا وَهِيَ جَامِعَةٌ لَهُ نُوراً وَبَشَراً لِأَنَّ الْحُرُوفَ أَشْرَقَتْ وَظَهَرَتْ عَنْ الْأَلِفِ وَالْأَلِفِ يَحْمَلُ سِرُّ الْأَعْدَادِ وَالْحُرُوفِ كَمَا أَنَّ الْأَلِفَ بَدَا مِنْ النُّقْطَةِ الْكُلِّيَّةِ حَرَكَةً وَوُجُوداً فَكَلِمَاتُهَا أَرْبَعَةٌ وَنِقَاطُهَا أَرْبَعَةٌ وَسِرُّهَا كَامِنٌ فِي نِقَاطِهَا وَسِرِّ سِرِّهَا فِي نُقْطَةِ الْبَاءِ مِنْ بِسْمٍ لِأَنَّكَ لَوْ أَزَحْتَ الْبَاءَ لَظَهَرْتَ اسْمَ وَلَوْ أَزَحْتَ الْأَلِفَ لَظَهَرَتْ سَمَاءً وَكِلَاهُمَا ظَهَرَ وَنَطَقَ عَنْ حَرَكَةِ النُّقْطَةِ الْبَادِيَةِ بِمَظْهَرِهَا الْأَوَّلِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِأَلِفِ الظُّهُورِ فِي بِدَايَةِ الدُّورِ وَالْأَلِفُ الْبَادِي بِمَظْهَرِهِ الثَّانِي هُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِنُورِ النُّورِ.

الصفحة 112 من 238