الْبَابُ الثَّانِي
عَنْ مَعْرِفَةِ سِرِّ الْبَسْمَلَةِ وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْرَارِ
اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الْمَوَالِي عَزَّ عِزُّهُمْ وَالسَّادَةُ الْمُؤْمِنُونَ فِي كُتُبِهِمْ وَرَسَائِلِهِمْ عَلَى أَنَّ أَسْرَارَ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ وَمَعَانِيَهَا فِي الْقُرْآنِ، وَسِرِّ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ فِي الْفَاتِحَةِ، وَسِرِّ الْفَاتِحَةِ وَمَعَانِيهَا فِي الْبَسْمَلَةِ، وَسِرِّ الْبَسْمَلَةِ وَمَعَانِيهَا فِي بِسْمٍ، وَسِرٍّ بِسْمٍ فِي الْبَاءِ وَسِرِّ الْبَاءِ فِي النُّقْطَةِ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ.
لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَا النُّقْطَةُ الَّتِي تَحْتَ الْبَاءِ. وَلَوْ أُزِيحَتْ النُّقْطَةُ لِشَاهِدِ النَّاسِ رَبَّهُمْ، أَيْ لَوْ كَشَفَ النِّقَابَ عَنْ سِرِّ النُّقْطَةِ لَشُوهِدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عِيَاناً بَيَاناً.
فَعَنْ بَشَّارٍ الشَّعِيرِيِّ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ الْمَوْلَى الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْرِفَةِ سِرٍّ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فَقَالَ: يَا بَشَّارُ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَخَطَبٍ جَسِيمٍ إِنَّ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَبُسِطَتْ الْأَرْضُ وَلَوْ لَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَمْ تَكُنْ سَمَاءً مَبْنِيَّةً وَلَا ارْضٌ مَدْحِيَّةٌ، وَلَا كَوَاكِبَ دُرِّيَّةً.




