وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا ذَكَرَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمَا يَشِينُهُ بَيْنَ الْعِبَادِ الْبَسْهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذِّلَّةِ وَإِذَا ذَكَرَهُ بِمَا يُحْسِنُهُ بَيْنَ النَّاسِ الْبَسْهُ اللَّهُ ثَوْبَ الْعِزِّ وَالْوَقَارِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ أَمَرَنَا لَيَمُرُّ عَلَى الْمَسَامِعِ فَتَشْمَئِزَ مِنْهُ قُلُوبٌ وَتُخْضَعُ لَهُ قُلُوبٌ، فَلَا تَلْقَوْهُ لِكُلِّ أَحَدٍ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: عَلَيْكُمْ بِكِتْمَانِ مَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ مَقَامَكُمْ فِي هَذَا الْعَالَمِ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ كَتَمُوا الْحَقَّ وَقَدْ عَلِمُوهُ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ تَبِعَةٍ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنَّ الْحِكْمَةَ مَعَ غَيْرِ أَهْلِهَا سُمٌّ قَاتِلٌ، وَمَعَ أَهْلِهَا دِرْيَاقٌ عَاجِلٌ فَحَرَامُ كُلِّ الْحَرَامِ إِفْشَاءُ السِّرِّ الْخَاصِّ لِلْعَامِّ فَأَدِيمُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ الْوَاجِبَاتِ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ.
وَإِنِّي أَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْإِخْوَانِ الَّذِينَ يَتَّهِمُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا لَا يَلِيقُ بِمَقَامِهِمْ، حَيْثُ يُحَاوِلُ الْبَعْضُ مِنْهُمْ أَنْ يَسْلُبُوكَ مَعْرِفَتَكَ أَوْ يَنْزِلُوكَ عَنْ الْمَرْتَبَةِ الَّتِي رَتَّبَكَ اللَّهُ بِهَا، فَتَارَةً يَنْسُبُونَكَ إِلَى الْجَهْلِ وَتَارَةً يَنْسُبُونَكَ إِلَى الْحُلُولِ، بِمَا تُوحِيهِ إِلَيْهِمْ عُقُولُهُمْ النَّاقِصَةُ وَآرَائُهُمْ الْفَاسِدَةُ.




