وَأَدَوَاتُ النَّفْسِ هِيَ الْجَوَارِحُ السَّبْعَةُ وَهِيَ: "السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَاللِّسَانُ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْبَطْنُ وَالْفَرْجُ" وَهَذِهِ الْجَوَارِحُ هِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْإِنْسَانِ وَهِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالْأَغْنَامِ وَالْعَبْدُ مُوَكَّلٌ بِجَوَارِحِهِ السَّبْعِ لِيَحْفَظَهَا حَتَّى لَا تَتَعَدَّى حُدُودُ اللَّهِ.
فَصُورَةُ الْإِنْسَانِ هِيَ أَكْبَرُ حُجَّةِ للَّهِ عَلَى خَلْقِهِ لِأَنَّهَا الْأَقْرَبُ إِلَيْهِمْ وَهِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَالْهَيْكَلُ الَّذِي بَنَاهُ بِحِكْمَتِهِ، وَهِيَ الْمِيزَانُ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ، وَهِيَ الْمَجْمُوعُ فِيهَا صُوَرُ الْعَالَمِينَ جَمِيعًا، وَهِيَ الْمُخْتَصَرُ مِنْ الْعُلُومِ الَّتِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَهِيَ الصِّرَاطُ الْمَمْدُودُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لِأَنَّ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ هُوَ نُورُ الْهَيِّ مُتَجَلِّيٌّ فِي مَظْهَرٍ بَشَرِيٍّ، وَهَذَا النُّورُ هُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ وَهُوَ الرُّوحُ الْمَنْفُوخُ مِنْهُ فِي الصُّوَرِ، وَهِيَ أَوَّلُ مَوْجُودٍ نُورِيٌّ وُجِدَ عَنْ الْعَقْلِ وَالنُّورُ الَّذِي طَبَعَ هَذَا الشَّيْءَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ هُوَ الْقَلَمُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَقْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي خَطَّ فِي هَذَا اللَّوْحِ أَسْرَارُ هَذَا الْوُجُودِ، وَأَسْرَارَ تَجَلِّيَاتِ الْإِلَهِ الْمَعْبُودِ.




