مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 189

وَهُوَ الْمُفْرَدُ عَنْ السُّنَّةِ وَهُوَ سَابِعُهُمْ، وَأَصْلُهُمْ فِي صُورَتِهِ الْكَوْنِيَّةِ هِيَ هَذِهِ الشَّمْسُ النَّائِرَةُ، وَهَذِهِ الْخُمُسُ ظِلًّاً لِلْخَمْسَةِ الْعَالُونَ.

وَالْعَالُونَ ظِلَالًا لِزَوَايَا الْمُرَبَّعِ الْمُقَدَّسِ فِي بَهْجَةٍ الضِّيَاءُ وَالنُّورُ بِالصُّورَةِ الصَّادِيَةِ الْمُفْرَدَةِ بِثُلَاثِيَّةِ اللَّفْظِ، وَالرَّقْمِ وَهُوَ بَسْطُ الصَّادِ لِتَكْشِفَ إِرْمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهِيَ خُلَاصَةُ الْأَكْوَانِ وَأَصْلًا الْكَائِنَاتِ وَسِرُّ هَذَا الْوُجُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَا مِنْ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنِّي. وَخَلَقَ الْعَرْشَ مِنْ نُورِ عَيْنِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَخَلِقَ لِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْأَجْسَادَ، فَلَمَّا تَعَلَّقَتْ الْأَرْوَاحُ بِالْأَجْسَادِ نَسِيَتْ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ الَّتِي أَخَذَهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فِي يَوْمٍ "أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ" فَأَنْزَلَ سُبْحَانَهُ إِلَيْهِمْ كُتُبَهُ السَّمَاوِيَّةَ وَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ لُطْفًا وَرَحْمَةً بِهِمْ لِيُذَكِّرَهُمْ بِذَلِكَ الْعَهْدِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّاسِ مِنَ الْغَافِلِينَ لِيَفْتَحَ عَيْنَ بَصِيرَتِهِمْ مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾(1) وَالْبَصِيرَةُ عَيْنُ الرُّوحِ تُفْتَحُ فِي مَقَامِ الْفُؤَادِ لِلْأَوْلِيَاءِ كَمَا أَنَّ

الهوامش

1يوسف ـ الاية 180
الصفحة 33 من 189