مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 189

الْمُقَصِّرُونَ هُمْ الَّذِينَ قَصَّرُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَمَعْرِفَةِ رُوحِهِ قُلْتُ: سَيِّدِي وَمَا مَعْرِفَةُ رُوحِهِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: هُوَ أَنْ تَعْرِفَ كُلَّ مَا أَخَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالرُّوحِ فَقَدْ فَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَهُ نَخْلُقُ وَنُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَعْلَمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ بِإِذْنِهِ فَالرُّوحُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ أَخَصَّهُ اللَّهُ بِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ كَامِلٌ غَيْرُ نَاقِصٍ يَفْعَلُ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ وَيَسِيرُ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ بِلَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُعْرِجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ مَتَى شَاءَ وَأَرَادَ قُلْتُ: سَيِّدِي أَهْلٌ لِذَلِكَ شَاهِدٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ﴾(1)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾(2)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾(3) فَالْكَلِمَةُ هِيَ قَوْلُهُ: كُنْ فَيَكُونُ وَالرُّوحُ هِيَ عِيسَى وَهِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَحَجَبُ الرُّوحَ بِالنَّفْسِ وَالنَّفْسُ هِيَ الْبَابُ وَهِيَ الْكُرْسِيُّ، وَالذَّاتُ قَائِمَةٌ بِذَاتِهَا وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الرُّوحِ فَقَالَ: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾(4) أَيْ

الهوامش

1الشورى ـ الاية 52
2المجادلة ـ الاية 22
3النساء ـ الاية 171
4الاسراء ـ الاية 85
الصفحة 30 من 189