مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رِسَالَةُ شَمْسِ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنْوَارِ فِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ نَوَّارٍ تَأْلِيفِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ للَّهِ تَعَالَى وَلِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلٍ الْعَلِيِّ وَهِيَ هَذِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَعَلَى اللَّهِ الِاتِّكَالُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلِّي بِذَاتِهِ نُورًا شَعْشَعَانِيًّا، الظَّاهِرُ فِي بُطُونِ آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ مُعْجِزَاتِهِ الْمُنَزَّهُ عَنْ مُجَانَسَةِ مَخْلُوقَاتِهِ وَمُخَالَطَةِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، الْأَحَدُ الْمَعْبُودُ وَالْأَزَلُ عَنْ الْحُدُودِ، مَظْهَرُ صُورَةِ الْوُجُودِ، الرَّبُّ الْمَعْبُودُ وَالْإِلَهُ الْمَقْصُودُ، قَمَرُ الْوُجُودَيْنِ، مُورِي النَّظَرَتَيْنِ، وَبَاسِطَ نُورُهُ فِي الْمَشْرِقَيْنِ، الْمُدَبَّرِ الضِّيَاءُ فِي غُرُوبِ الْعَيْنِ، الْمُنْفَرِدِ بِقُدْرَتِهَا الْمُتَأَحّدِ بِعَظَمَتِهِ السّرمَدَانِيَّةِ، الْمُتَجَلِّي بِحِكْمَتِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ، الْعَلِيُّ الْمُنْفَرِدُ بِالْجَلَالَةِ الْأَحَدِيَّةِ، وَمُشَعْشَعُ سُطُوعِ الْأَنْوَارِ الْفَيْضِيَّةِ وَمُبْدِعُ الشَّمُوسِ الضَّوِيَّةِ الْمُسْتَتِرِ بِالْخِمَارِ الْمُرَصَّعِ بِالطَّلْعَةِ الْقَمَرِيَّةِ النُّورُ الْكُلِّيُّ الْمَفْرُودُ بِشُعَاعِ سُطُوعِ الْحَلَلِ الْعَيْنِيَّةِ الْمُشْرِقِ بِحِكْمَتِهِ لِلْعُقُولِ الْمُضِيئَةِ، وَحَقَّقْتُ عَيْنُ كَمَالِهِ الصِّبْغَةَ الْإِلَهِيَّةَ وَأَسْفَرَتْ مَظَاهِرُ ذَاتِهِ الْفِطْرَةُ




