وَقَالَ الْجِلِّيُّ فِي ذَلِكَ نَظْمًا:
أَنْظُرُ إِلَي بُنُورِ اللَّهِ إِنَّ لَهُ | لِلْعَارِفِينَ ضِيَاءَ مِنْهُ مَبْدَاهُ | |
وَافْتَحْ بِهِ قَفْلَ قَلْبٍ أَنْتَ قَافِلُهُ | وَاجْلُ صَدَاهُ فَإِنَّ الْحَقِّ مَأْوَاهُ | |
إِيَّاكَ وَالشَّكَّ بِالْإِخْوَانِ إِنَّ لَهُمْ | كَرَامَةً فِي قُلُوبٍ حَشَوْهَا اللَّهُ |
وَإِنِّي أَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْأُخُوَّةِ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ إِيَّاكُمْ لَا بَلْ أُحَذِّرُكُمْ مِنَ الْغَيْبَةِ وَالنَّمِيمَةِ بِحَقِّ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ هُوَ حَقُّ اللَّهِ فَمَنْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ بِسُوءٍ فَلَحِقَ اللَّهِ أَسَاءَ، فَالْحَذَرُ الْحَذَرُ أَنْ تُوشِيَ بِحَقِّهِمْ أَوْ تَقُولَ فِيهِمْ مَا لَيْسَ هُمْ بِهِ فَيَكُونُ سَبَبًا فِي هَلَاكِكَ وَتَنْزِلُ إِلَى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ.
وَإِنِّي أَنْصَحُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَنْتَبِهُوا مِنْ رَقَدَتِهِمْ وَيَصِحُّوا مِنْ غَفْلَتِهِمُ الَّتِي هُمْ فِيهَا رَاقِدُونَ اصْحُوا وَانْتَبِهُوا مِنْ سُبَاتِكُمُ الْمُمِيتِ حَيْثُ أَنَّ التَّارِيخَ يُجَدِّدُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ فَمُؤْمِنُ الْأَمْسِ هُوَ مُؤْمِنٌ الْيَوْمَ، وَعَدُوُّ الْأَمْسِ هُوَ عَدُوٌّ الْيَوْمَ شَاءَ مَنْ شَاءَ وَأَبَى مِنْ أُبِى.




