مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 189

أَسْرَارِ هَذَا الْوُجُودِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِيغَةُ اللَّفْظِ فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أُولِي الْبَصَائِرِ وَالتَّدْبِيرِ.

وَإِنِّي أَنْصَحُكُمْ أَنْ تَأْخُذُوهَا بِأَدَبٍ وَاحْتِرَامٍ وَأَنْ تَنْظُرُوا إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْعَاشِقِ الْوَلْهَانِ لِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ وَتَجَلِّيَاتٍ ‏‎مَظَاهِرُ تِلْكَ الْأَنْوَارِ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَيْهَا بِنَظَرِ الْحَاقِدِ الْحَاسِدِ النَّاكِرِ لِحُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا أَخَصَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى سَائِرِ مَخْلُوقَاتِهِ وَمَا كُشِفَ لَهُمْ عَنْ أَسْرَارِ تَجَلِّيَاتِهِ.

وَإِنِّي أَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةُ أَيْنَ رَأْيٌ وَعَقِيدَةُ شَيْخِ الْمَذْهَبِ مِنْكُمْ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَنْتُمْ فِي وَادٍ، وَالْعِلْمُ الَّذِي أَتَى بِهِ فِي وَادٍ آخَرَ، خَطَّانِ مُتَوَازِيَانِ لَا يَلْتَقِيَانِ وَلَا يَجْتَمِعَانِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ اللَّهَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِلْمِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا ظَوَاهِرَ الْأَشْيَاءِ وَقُشُورَهَا الَّتِي لَا تُجْدِي بِهِمْ نَفْعًا كَمَا لَا يَعْلَمُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ إِلَّا مِنْ حَيْثُ الِاسْمُ فَقَطْ شَاؤُوا أَمْ أَبَوْا.

الصفحة 186 من 189