الْمُوَافِقُ الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ هِلَّةٍ ذُو الْقَعْدَةِ الْمُبَارَكِ لِسَنَةِ " ١٤٣٧" هِجْرِيَّةً عَلَى شَارِعِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ السَّلَامَ الْفَقِيرُ الْمُفْتَقِرِ للَّهُ تَعَالَى وَلِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّاجِي عَفْوَ مَوْلَاهُ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ عَلِيٍّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلٍ الْعَلِيُّ قَرْيَةِ تَارِينَ الْوَعْرَ التَّابِعَةِ لِمُحَافَظَةِ حِمْصَ.
مُلَاحَظَةٌ: لَقَدْ ابْتَدَأَتْ بِتَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مِنْ شَهْرِ نِيسَانَ لِعَامِ أَلْفَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ وَانْتَهَيَتْ مِنْ تَأْلِيفِهَا فِي الْيَوْمِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ آبٍ لِعَامِ أَلْفَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ، عِلْمًا أَنَّ هُنَاكَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَ لَمْ أَكْتُبْ فِيهَا شَيْئًا وَانْتَهَتْ بِعَوْنِ اللَّهِ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ وَذَلِكَ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيَّ مِنْ كَرَمِ جُودِهُ وَعَطَائِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيَّ عَظِيمٌ.
وَإِنِّي أَلَّفْتُ انْتِبَاهَ الْأُخُوَّةِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ فِي رِسَالَتِي هَذِهِ مِنْ أَسْرَارٍ دَقِيقَةٍ وَإِشَارَاتٍ رَقِيقَةٍ هُوَ بِالْمُشَاهَدَةِ الْعَيْنِيَّةِ لَا بِالْوَهْمِ وَالْخَيَالِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى رَأْيِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ وَمَعْدِنِ الْحَقِيقَةِ سَيِّدُنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ جَمَلَ اللَّهُ بِهِ الزَّمَانَ وَنَفَعَ بِعِلْمِهِ أَهْلَ الْوِلَايَةِ وَالْإِيمَانِ وَهِيَ مُكَمَّلَةٌ لمَا جَاءَ فِي رِسَالَتَيْ "جَوْهَرَةِ الْأَسْرَارِ" وَشَرْحِ لْمَعَانِي أَسْرَارُهَا لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَأَطْلَعَهُ عَلَى حَقِيقَةِ




