مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 189

مُحْتَقَرٌ عِنْدَهُ، وَلَا يُسْرُّهُ شَيْءٌ إِلَّا مَعْرِفَةَ بَارِيهِ لِقَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أُعْطِيَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَظَنَّ أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَكْثَرَ مَّما أُعْطِيَ مِنَ الْمَعْرِفَةِ فَقَدْ صَغُرَ مَا عَظَّمَهُ اللَّهُ، وَعَظُمَ مَا صَغرَّهُ اللَّهُ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ قُنُوعٌ مِنْ الدُّنْيَا بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ، وَيُعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ ضَيْفٌ حَلَّ بِهَا وَلَيْسَ هُوَ ضَيْفٌ عِنْدَ الْمَخْلُوقِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ ضَيْفُ الْخَالِقِ يُنْزِلُهُ فِي أَيَّةِ مَنْزِلَةٍ أَرَادَ مِنْ مَنَازِلِ الضِّيَافَةِ وَيُعَلِّمُهُ بِذَلِكَ.

وَسَأَكْتَفِي بِهَذَا الشَّرْحِ الْمُوجَزِ عَنْ شَرْحِ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ وَعَنْ تَجَلِّيَاتِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ فِي الْمُظْهِرِينَ، لِأَنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ وَالْكَثِيرَ مِنْ الْأَسْرَارِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْإِبَاحَةُ بِهَا، وَالْكَشْفُ عَنْهَا حِفْظًا لِسِرِّ اللَّهِ وَتَجَلِّيَاتِهِ سَمَاءً وَظِلًّاً، لَكِنِّي فَتَحْتُ الْبَابَ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ لِمَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ لِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ بِحَيْثُ يَنْفُذُ مِنْهُ أَهْلُ الْخَاصَّةِ مِنْ رِجَالِ اللَّهِ لِكَشْفِ حَقَائِقِهَا وَالْتِقَاطِ دُرَرِهَا وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

تَمَّتْ الرِّسَالَةُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ كَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الشَّرِيفَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْوَاقِعَ فِي التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ آبٍ لِعَامِ " 19/ 8 / 2016"

الصفحة 184 من 189