مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 189

بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ غَايَةٌ كُلِّيَّةٌ، ظَاهِرَةٍ مَرْئِيَّةٍ، بَاطِنَةٍ ذَاتِيَّةٍ، ظَاهِرَةٌ مِثْلِيَّةٍ، إِمَامَةً وَوَصِيَّةٍ صَرَّحَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ وَأَحْيَتِ الْأَمْوَاتُ، وَالْعِظَامُ الرُّفَاةُ وَأَخْبَرَتْ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَالْكَلَامُ الْمَسْمُوعُ يَدُلُّنَا وَيُؤْنَسُنَا مِنَ الْوَحَشَاتِ وَنَرْجُوا بِهِ النَّجَاةَ أَنَسًا لِغُرْبَتِنَا، آنَسْنَا بِنَا وَاحْتَجَبَ بِنَا عَنَّا فَرَأَيْنَا غَيْبَةً وَحُضُورًا، وَذَلِكَ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ دَلِيلُ بَدَلٍ عَلَى مَدْلُولٍ وَهُوَ فَرْدٌ لَا يَزُولُ.

فَالْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْصِيَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ هُمْ أَنْوَارُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَمَحَلُّ إِشْرَاقِ هَذَا النُّورِ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ، لِأَنَّ مَظَاهِرَ الْأَوْصِيَاءِ وَالْأَنْبِيَاءِ ظَاهِرَةٌ بِعُقُولِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي هِيَ مَحَلٌّ لِتَجَلِّي أَنْوَارِ اللَّهِ.

وَعَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّ اللَّهِ فَلْيَمْتَحِنْ نَفْسَهُ مَا لِأَخِيهِ فِي قَلْبِهِ فَكَذَلِكَ يَكُونُ حُبُّ اللَّهِ لَهُ.

وَعَنْ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: قَالَ لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الْكُوفِيِّ: كَيْفَ بَرَكَ بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: أَحْسِنْ بِرٍّ يَا مَوْلَايَ إِنْ جَاؤُونِي بَرَّرْتُهُمْ وَإِنْ سَأَلُونِي أَعْطَيْتُهُمْ فَقَالَ لَهُ عَزَّ عِزُّهُ: أَوَلَا تَبِرْهُمْ حَتَّى يُجِيئوكَ، وَلَا تُعْطِهِمْ حَتَّى يَسْأَلُوكَ أَذْلَلْتَهُمْ ، أَذَلِكَ اللَّهُ.

الصفحة 178 من 189