فَالْغَائِبُ الْمَطْلُوبُ هُوَ الْحَاضِرُ الْمَشْهُودُ وَأَقُولُ كَمَا قَالَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ: وَإِنِّي أَشْهَدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِأَنَّ شَهَادَتِي هَذَّ هِيَ شَهَادَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ اسْتَوْدَعَتُهَا فِي خَزَائِنِ سُرَادِقِ الْعَرْشِ وَأَخَطَهَا بَهَاءُ الْهِلَالِ، وَبَدْرُ الْكَمَالِ عَارِيَةٌ عَنِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةُ، مَرْقُومَةٌ بِالْأَحْرُفِ الْأَبْجَدِيَّةِ مُتَّصِلَةٌ بِشَهَادَةِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ وَمَعْدِنِ الْحَقِيقَةِ سَيِّدِي وَمَنْ بِهِ اقْتَدِيَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانُ كَمَا قَالَ:
سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ فِي الْبَدْرِ | مَعْنَى وَاسْمُ شَرْحًا صَدْرِي | |
مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَمْسِيَّةً وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ قَمَرِيَّةً |
فَمَنْ قَالَ عَنِّي وَاعْتَقَدَ غَيْرَ مَا قَالَهُ وَاعْتَقَدَهُ سَيِّدِي الْخَصِيبِيُّ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّقَى وَوَالَى إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِمُشَاهَدَةِ تَجَلِّي ذَاتِ مَوْلَاهُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينَ، فَنَعَمْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَهَذَا الشَّرَابُ وَالنُّورُ السَّاطِعُ عَنْ جَمَالِ الْمَحْبُوبِ الْمُنْعِشِ بِهِ قُلُوبُ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ




