وَالتَّخْمِينِ وَهَذَا لَيْسَ لَهُ صِلَةٌ بِمَعْرِفَةِ أَسْرَارِ هَذَا الْوُجُودِ وَظُهُورَاتِ الْأَزَلِ الْمَعْبُودُ بِالنُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ لِعَالَمِ الْأَكْوَانِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِنَّهُمْ عَنْ الْحَقِّ مُبْعَدُونَ.
فَلَا يَتَوَهَّمِ الْجَاهِلُ الْمُرْتَابُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَغَيَّرُ أَوْ يَتَبَدَّلُ وَيَغِيبُ وَيَحْضُرُ لَا وَاَللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ فِي ظُهُورَاتِهِ وَتَجَلِّيَاتِهِ لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا مَثِيلٌ وَلَا رَيْبٌ وَلَا تَمْوِيهَ وَهُوَ تَعَالَى لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ، وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، لَيْسَ لَهُ حِجَابٌ يَسْتُرُهُ حَتّى يَغِيبَ أَوْ يَحْضُرَ وَهْو الظَّاهِرَ الْمَشْهُودَ الْمَرْئِيّ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رِبًّا لَا أَرَاهُ.
وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ أَنَّهُ تَجَلَّتْ لَهُ بَعْضُ الْمَشَاهِدِ الغيبِيَّةِ مَعَ مَنَّاوَأْتِهُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَالْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ نَاكِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ وَالْمُؤْمِنُونَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِرَأْيِ شَيْخِ هَذَا الْمَذْهَبِ الْخَصِيبِيِّ، هُوَ كَذِبٌ وَخِدَاعٌ لَا حَقِيقَةَ لِمُشَاهَدَتِهِ هَذِهِ فَتَكُونُ مُشَاهَدَتُهُ وَاتِّصَالُهُ هَذَا بِعَالَمِ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ هُوَ مَكْرٌ بِهِ وَاسْتِدْرَاجٌ لَهُ كَالْمُدَّعُونَ التَّصَوُّفَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَالسُّنَّةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ




