مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 189

ثَابِتٌ كَمَثَلِ الْأَجْسَادِ وَالْأَرْوَاحِ، فَمَنْ وَقَفَ عِنْدَ الظَّوَاهِرِ انحَجْبُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقَائِقِ.

وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ رُوحَانِيُّونَ لَا يُطْعَمُونَ وَلَا يُؤْلِمُونَ ذَوِي أَجْسَامٍ نُورَانِيَّةٍ وَأَرْوَاحٍ شَعْشَعَائِيَّةٍ وَخَلْقَ اللَّطِيفِ قَبْلَ الْكَثِيفِ فَانْفَرَدَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُدْسِ الْمَعْرِفَةِ كَانْفِرَادِ الذَّاتِيَّةِ عَنْ الْمِثْلِيَّةِ. وَهَذَا لَهُ شَرْحٌ عَظِيمٌ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

وَقَالَ أَهْلُ الْفَضْلِ: إِذَا أَصَابَكُمْ هَوْلٌ فِي الْبَحْرِ نَادَوْا يَا جَعْفَرُ وَإِنْ أَصَابَكُمْ هَوْلٌ فِي الْبَرِّ نَادَوْا يَا حَمْزَةُ.

وَسُئِلَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: عَنْ جَعْفَرٍ وَحَمْزَةَ قَالَ: هُمَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ.

وَكَمَا جَاءَ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِهَا إِلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا ثُمَّ يُنَادِي مُحِبِّيهِ لِرُؤْيَتِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ لِذَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْبَحْثُ وَالتَّدْقِيقُ فِي هَذِهِ الْأَسْرَارِ وَمَا جَاءَ عَنْ ظُهُورَاتِهِ تَعَالَى فِي الْفُرَسِ وَالْعَرَبِ.

الصفحة 158 من 189