سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً، وَمَا ظَهَرَ مِنْهَا مِنْ أَسْرَارٍ، وَمَا أُشْرَقَ عَنْهَا مِنْ أَنْوَارٍ حَيْثُ تُعْطِيكَ نَفْسُ الْإِشَارَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَوْلَانَا عَلِيُّ عَزَّ عِزُّهُ.
كَذَلِكَ اسْمُ "عَ لِ يُّ" لِأَنَّ الْعَيْنَ إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً عَنِ اللَّامِ وَالْيَاءِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ كُلِّ عَيْنٍ وَلَا تُدْرَكُ كُلِّيَّتُهَا عَيْنٌ وَلَمْ تَنْحَصِرْ فِي أَيْنَ وَهِيَ "الْعَيْنُ" الْمُشَارُ إِلَيْهَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾(2)
"وَاللَّامُ": الِاسْمُ الْأَعْظَمُ. "وَالْيَاءُ": الْبَابُ الْأَكْرَمُ.
وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الْمَذْكُورَةُ وَالْمَرْمُوزَةُ الْمَوْضُوعَةُ بِالْجَمَلِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ كَيْ لَا يُحَاوِلَ كَشْفَ هَذِهِ الْأَسْرَارِ إِلَّا مَنْ هُوَ صَافِي السَّرِيرَةِ مِنْ هَذِهِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ النُّمَيْرِيَّةِ الْمُتَمَسِّكُونَ بِرَأْيِ شَيْخِ هَذِهِ الْعَقِيدَةِ الْخَصِيبِيَّةِ، مَخَافَةٌ عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ لَا يَنْكَشِفُ لِغَيْرِ أَهْلِهِ، وَيَعْرِفُهُ غَيْرُ مُسْتَحِقِّهِ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ الْمُنَافِقِينَ لَنَا وَلِشُيُوخِنَا بِالرَّأْيِ وَالِاعْتِقَادِ.




