وَأَشَارَ إِلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾(1) وَهُوَ النُّورُ الَّذِي اخْتَرَعَ مِنْهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالْحِجَابُ الْأَجَلُ الْأَقْدَمُ لِأَنَّهُ عَيَّنُهُ الَّتِي مِنْهَا يُشْرِقُ وَفِيهَا يَغْرَبُ.
"وَاللَّامُ": الضِّيَاءُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِحِجَابِ النُّورِ وَهُوَ نَظْرَةُ الْبَابِ اللَّاصِقِ وَالشِّبَحِ النَّاطِقِ.
"وَالْيَاءُ": هُوَ الظِّلُّ الظَّلِيلُ ذُو الْمَجْدِ الْأَثِيلِ الْحَامِلُ لِسِرِّ هَذَا الْوُجُودِ الَّذِي هُوَ حِجَابُ الضِّيَاءِ، وَنَقَطَتَا الْيَاءِ هُمَا "الْحِجَابُ وَالْبَابُ"
وَأَمَّا حُرُوفٌ "ذَاتُ نُورٍ ضِيَاءٍ ظِلَّ" هِيَ إِحْدَى عَشَرَ حَرْفًا، وَالْحُرُوفُ الَّتِي سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ فِي الْقُبَّةِ السَّابِعَةِ "عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ" خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفًا فَأَضَفَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى الْإِحْدَى عَشَرَ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ سِتَّةً وَعِشْرُونَ، فَانْظُرْ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ إِلَى هَذِهِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي خَرَجَتْ عَنْ الْأَلِفِ




