مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 189

وَإِنَّ اتِّصَالَ اللَّامَيْنِ وَالْهَاءِ: "إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّظَرَاتِ الثَّلَاثَ هُمْ بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهِيَ صِفَاتُ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الَّذِي هُوَ الذَّاتُ الْأَزَلِيَّةُ" لِقَوْلِ ابْنِ مِحْوَرٍ الْفَارِقِيِّ:

لَا تَحْسَبَنَّ مُذْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةً

فَالصُّورَةُ الْكُلُّ الْبَطِينُ الْأَنْزعُ

وَاعْلَمْ يَا وَلَدِي وَمَا عِلْمُكَ إِلَّا بِاَللَّهِ، أَنَّ هَذِهِ الْأَسْرَارَ الْمَكْنُونَةَ الَّتِي أَفَاضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ خَاصَّتِهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهَا إِلَّا الْآحَادَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ مِنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَكَشَفَ عَنْ بَصِيرَتِهِمْ فِي مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَسْرَارِ، وَأَنَّ جَمِيعَ مَا أَظْهَرَهُ تَعَالَى وَتَجَلَّى بِهِ فِي هَذَا الْوُجُودِ نُورًا وَبَشَرًٌا كُلُّهَا تَدُلُّ وَتُشِيرُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَتَجَلِّيهِ تَعَالَى بِالذَّاتِ وَالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ لِمَوْلَانَا عَلِيَّ عَزَّ عِزُّهُ بِحَيْثُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مُظْهَرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَظَاهِرِ أَوَّلَ حَرْفٍ مِنْهُ أَعْنِي الذَّالَ وَالنُّونَ وَالضَّادَ وَالظَّاءَ تَجْمَعُ مَعَكَ سِتّةٌ وَعِشْرُونَ وَمَوْلَانَا عَلِيَّ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَحُرُوفُ اسْمُ عَلِيٍّ فِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ هِيَ اسْمُ الذَّاتِ الْعَالِيَةِ الَّتِي هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَهِيَ مِنْ أَنْفُسِ النَّفَائِسِ لِأَنَّ "الْعَيْنَ" هُوَ النُّورُ الْمُنِيرُ لِكُلِّ نُورٍ الَّذِي صَرَّحَ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ

الصفحة 151 من 189