الْوُجُودِ بِالْفَيْضِ الْبَارِقِ دَلَالَةً عَلَى ظُهُورِ اسْمِهِ النَّاطِقِ وَإِغْرَابِهَا فِي غَارِ السُّكُونِ مِثَالًا لِإِظْهَارِهِ الْغَيْبَةَ، وَمِنْ ثَمَّ تَأْتِي فِي الْمَقَامِ الْجَدِيدِ الْمَشْهُودِ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ وَالدُّهُورِ كَصُورَةِ حِجَابِهِ، وَلِمَا يُرِيدُ الِانْتِقَالَ تَظْهَرُ الصُّورَةُ الْمُغَيَّبَةُ عَلَى الْمُغْتَسِلِ حَتَّى يَظُنّ عَالِمُ الْمِزَاجِ أَنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ وَعِنْدَهَا يَبْدُو الِاسْمُ فِي الْمَقَامِ الْجَدِيدِ فَلَا يُتَوَهَّمُ مَنْ يَقِفُ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ، وَيَظُنُّ أَنَّ شَمْسَ الْوُجُودِ الظَّاهِرَةِ لِلْعِيَانِ كَشْفًا كَمَثَلِ اسْمِهِ أَنَّهَا الِاسْمُ فَيَكُونُ قَدْ شَطَّ بِهِ الطَّرِيقُ وَغَرِقَ فِي لَجِّ بَحْرٍ عَمِيقٍ، بَلْ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ الْمَحْضُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهَا هِيَ الذَّاتُ وَأَنَّهَا تُعْطِي كُلَّ صِفَةٍ كَصِفَتِهِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٌ بِهِ وَلَا مُمَازَجَةَ. وَلِهَذَا قِيلَ شِعْرًا:
يُورِي الصِّفَاتِ وَعَنْهَا خَارِجٌ أَبَدًا | لِكُلِّ جِنْسٍ وَفِيهَا عِلْمُهُ سَبَقَا |
وَقَالَ الشَّيْخُ مَنْصُورُ الْغَرَابِيلِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ:
شَمْسٌ تَبَدَّتْ مُشْرِقَةٌ بَصِفَاتِ | هِيَ سِرٌّ تَوْحِيدِي وَعَقْدِ وَلَاتِي |




