مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 189

وَالْمَسْجِدُ: هُوَ إِشَارَةٌ لِظِلِّ الْمُرَبَّعِ الْمُقَدَّسِ بِنَقْشِهِ الْمَشْرِقِ بِأَحْرُفِ الضِّيَاءِ الْمُرْتَفِعِ فِي قُبَّةِ السَّمَاءِ الْعَالِيَةِ.

وَدُخُولُ ابْنِ مُلْجِمٍ لِلْمَسْجِدِ: هُوَ قِيَامُ أَلِفِ الظِّلِّ مِنْ بِيكَارِ السَّطْحِ وَالطَّعْنِ بِظَهْرٍ الصَّادُ السَّاجِدُ خِلَالَ الزَّوَايَا الْأَرْبَعَةِ فَتُتِمُّ بِذَلِكَ أَحْرُفُ بَابِ الْغَيْبِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ، لِأَنَّ لِلْبَاءَيْنِ مِنْ بَابِ أَرْبَعَةِ زَوَايَا مَرْئِيَّةٍ بِجَلَالِ جَمَالِ الْعَيْنِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَبَيْنَ هَذِهِ الزَّوَايَا أَلْفُ ابْنِ مُلْجِمٍ وَمَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ مُتَجَلِّيًا فِي وَسَطِ قَلْبِ هَذِهِ الزَّوَايَا وَأَلَّفَ ابْنُ مُلْجِمٍ مَا بَيْنَ هَذِهِ الزَّوَايَا يَضْرَبُ وَيَطْعَنُ لِيَنْفِيَ عَنْهُ صِفَاتِ الْعَجْزِ وَأَنْ يَبْقَى ظَاهِرًا بِكَمَالِ جَلَالِهِ، وَلْيُتِمَّ بِذَلِكَ لِابْنِ مُلْجِمٍ أَمْرُ الِارْتِفَاعِ وَعُلُوِّ الْمَنْزِلَةِ، وَتَأْتِي الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ فِي جَرَيَانِ نَهْرِ الْبَهْمَنِيَّةِ الْحَمْرَاءِ ثَلَاثَ لَيَالِيَ بِقَعْرِ الْغَيْبَةِ الصُّغْرَى وَبِدَايَةِ الْغَيْبَةِ الْكُبْرَى.

وَأَنَّ ابْنَ مُلْجِمٍ قَدْ نَالَ مِنْ مَوْلَاهُ هَذِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْمَنْزِلَةَ السَّامِيَةُ الَّتِي تَعْلُو عَلَى كَافَّةِ الْمَنَازِلِ وَلَهُ سِرٌّ لَا يَجُوزُ الْكَشْفُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَيَكْفِيهِ شَرَفًا مَا قَالَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِكَ أَظْهَرُ وَأَهَلَّ بِاللَّاهُوتِ وَبِكَ أَبْطَنُ بِالنَّاسُوتِ.

الصفحة 129 من 189