مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 189

الْمُرَبَّعِ بِدُونِ النُّقْطَةِ الْجَلَالِيَّةِ الْبَادِيَةِ بِسَنَاءَ ظَلَّ بِيكَارِهِ الْمُشْرِقِ بِصُورَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَنُقْطَةِ الذَّاتِ الْبَادِيَةِ كَحَرْفِ اللَّامِ مِنْ جَمَالٍ، فَكَانَتْ عَيْنُ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ تَنْطِقُ بِمَرْأَةِ جَمَالِ الصَّمَدِيَّةِ عَلَى قُرْصِهِ الْأَبْيَضِ فِي سَمَاءِ الْقُدْرَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ قَبْلَ خَلْقِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ، وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الْمَعْرُوفِ بِاسْمِ الذَّاتِ الْكُلِّيَّةِ.

وَلِهَذَا الْمُرَبَّعِ وَجْهَانِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ لِعَالَمِ النُّورِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي السُّفْلِيُّ الْمُتَجَلِّي عَلَى أَهْلِ خَاصَّتِهِ الْمَرْئِيِّ لَهُمْ بِالنُّورِ وَالظِّلِّ، وَالْمَنْقُوشِ فِي هَيُولَانِيَّتِهِ دَوَائِرُ الْوُجُودِ وَحُرُوفُ الشُّهُودِ بِرُقْعَتِهِ الدَّائِرَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.

وَقَوْلُهُ: عَنْ ضَرْبَةِ ابْنِ مُلْجِمٍ لْمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَلْبِ الْمَسْجِدِ وَقَوْلِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لَهُ: أَهْلًا بِقَاتِلِي. أَيْ بِكَ أَظْهَرُ وَأَهَلَّ بِاللَّاهُوتِ وَبِكَ أَبْطَنُ بِالنَّاسُوتِ فكَمَا دَخَلَ ابْنُ مُلْجِمٍ وَطَعَنَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَلْبِ الْمَسْجِدِ قَالَتْ أُخُوَّةُ يُوسُفَ أَنَّ الذِّئْبَ غَدَرَ بِيُوسُفَ وَهَذَا فِي سِرِّ الدَّعْوَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ وَالْإِعْلَانُ الْعَسْكَرِيُّ يَدُلُّ وَيُشِيرُ لْمعَانِ جَوْهَرِيَّةً وَاضِحَةُ الْبَيَانِ يَلْحَظُهَا كُلُّ إِنْسَانٍ.

الصفحة 128 من 189