الْمُرَبَّعِ بِدُونِ النُّقْطَةِ الْجَلَالِيَّةِ الْبَادِيَةِ بِسَنَاءَ ظَلَّ بِيكَارِهِ الْمُشْرِقِ بِصُورَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ وَنُقْطَةِ الذَّاتِ الْبَادِيَةِ كَحَرْفِ اللَّامِ مِنْ جَمَالٍ، فَكَانَتْ عَيْنُ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ تَنْطِقُ بِمَرْأَةِ جَمَالِ الصَّمَدِيَّةِ عَلَى قُرْصِهِ الْأَبْيَضِ فِي سَمَاءِ الْقُدْرَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ قَبْلَ خَلْقِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ، وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْغَيْبِ الْمَنِيعِ الْمَعْرُوفِ بِاسْمِ الذَّاتِ الْكُلِّيَّةِ.
وَلِهَذَا الْمُرَبَّعِ وَجْهَانِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ لِعَالَمِ النُّورِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي السُّفْلِيُّ الْمُتَجَلِّي عَلَى أَهْلِ خَاصَّتِهِ الْمَرْئِيِّ لَهُمْ بِالنُّورِ وَالظِّلِّ، وَالْمَنْقُوشِ فِي هَيُولَانِيَّتِهِ دَوَائِرُ الْوُجُودِ وَحُرُوفُ الشُّهُودِ بِرُقْعَتِهِ الدَّائِرَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
وَقَوْلُهُ: عَنْ ضَرْبَةِ ابْنِ مُلْجِمٍ لْمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَلْبِ الْمَسْجِدِ وَقَوْلِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ لَهُ: أَهْلًا بِقَاتِلِي. أَيْ بِكَ أَظْهَرُ وَأَهَلَّ بِاللَّاهُوتِ وَبِكَ أَبْطَنُ بِالنَّاسُوتِ فكَمَا دَخَلَ ابْنُ مُلْجِمٍ وَطَعَنَ أَمِيرُ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَلْبِ الْمَسْجِدِ قَالَتْ أُخُوَّةُ يُوسُفَ أَنَّ الذِّئْبَ غَدَرَ بِيُوسُفَ وَهَذَا فِي سِرِّ الدَّعْوَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ وَالْإِعْلَانُ الْعَسْكَرِيُّ يَدُلُّ وَيُشِيرُ لْمعَانِ جَوْهَرِيَّةً وَاضِحَةُ الْبَيَانِ يَلْحَظُهَا كُلُّ إِنْسَانٍ.




