مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شَمْسُ الْأَسْرَارِ وَبَوَارِقُ الْأَنوَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 189

فَظُهُورُهُ تَعَالَى لِعَالِمِ النُّورِ وَالْبَشَرِ بِحِجَابِ قُدْرَتِهِ الْأَزَلِيَّةِ وَبِحُرُوفِهِ الْخَمْسَةِ الْجَامِعَةِ لِأَيَّامِ تَجَلِّيهِ فِي جَزِيرَةِ الْقُدْسِ السَّمَاوِيَّةِ أَرْبَعَةٌ وَالْخَامِسَةُ إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ عَلَى الْغَيْبِ الْمُجَرَّدِ لِأَنَّ تَجَلِّيَ الذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فِي الصِّفَاتِ وَوَاحِدٌ فِي الذَّاتِ، وَهِيَ النِّقَاطُ الْأَرْبَعَةُ وَالْخَامِسَةُ إِفْرَادُ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ وَالصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِي تَجَلَّى بِهَا لِعَالَمِنَا عَامَ الْأَبْشَارِ لَمْ تَزَلْ ظَاهِرَةً وَمُشْرِقَةً عَلَيْنَا وَبَادِيَةً فِي قَلْبِنَا ظِلَالَ النُّورِ وَصِبْغَةُ الْعَزِيزِ الْغَفُورِ لِقَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: لَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ وَلَا عَنْهَا بِخَارِجٍ.

وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الْخَمْسَةُ دَلَالَةٌ عَلَى الْحَوَاسِّ وَقَوَاهَا الْخُمُسُ الْبَادِيَةُ فِي عَالَمِنَا عَالِمُ الْأَبْشَارِ، لِأَنَّهَا هِيَ الْمُشْرِقَةُ عَلَى هَذِهِ الْحَوَاسِّ وَالْمَمَدَّةُ لَهَا وَهِيَ إِشَارَةٌ وَدَلَالَةٌ لِوُجُودِهِ وَظُهُورِهِ تَعَالَى فِي عَالَمِ الْمِثَلِ جَلَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَنْ الْحُلُولِ وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَالْأُفُولِ.

وَعَنِ السَّادَةِ الْعُلَمَاءِ قَدْ ذَكَرُوا فِي كُتُبِهِمْ وَرَسَائِلِهِمْ عَنْ قُبَّةِ سَيِّدِنَا آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْمَعْنَى عِزَّ سُلْطَانُهُ وَعَلتُ أَسْمَاؤُهِ أَبْدَعُ مِنْ نُورِهِ الشَّعْشَعَانِيِّ عَيْنًا تَنْظُرُ مِنْهُ إِلَيْهِ وَظَهَرَ لِتِلْكَ الْعَيْنِ بِأَقْدَسِ الصُّوَرِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْآدَمِيَّةُ فَكَانَ

الصفحة 103 من 189