سَنَةٍ عَلَى عَدَدِ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ حَيْثُ أَنَّ كُلَّ أَلْفِ سَنَةٍ هِيَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾﴿1﴾
وَقَدْ قَيَّدَ هَذِهِ الْمُدَّةَ بِالسَّبْعَةِ إِشَارَةً مِنْهُ تَعَالَى لِابْتِدَاءِ هَذَا الْوُجُودِ وَظُهُورِهِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ إِلَى عَالَمِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الْغَيْبَ الْمُطْلَقَ مُدَّتُهُ سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ أَيْ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَيَبْتَدَأُ الظُّهُورُ فِي الْقُبَّةِ السَّابِعَةِ الشَّامِلَةِ لِأَسْرَارِ ظُهُورَاتِهِ وَتَجَلِّيَاتِهِ فِي الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ مِنْ الْهَاءِ الْهَابِلِيَّةِ إِلَى الشِّينِ الشَّمْعُونِيَّةِ أَوْ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ مَعَ ظُهُورِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَهَذَا الظُّهُورُ هُوَ ظُهُورُ كَشْفِ وَتَصْرِيحٌ، لِأَنَّ مَا قَبْلَ هَذَا الظُّهُورِ كَانَ دَوْرَ سَتْرٍ لَمْ يَحْدُثْ بِهِ أَيُّ كَشْفٍ، وَفِي ظُهُورِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ ارْتَفَعَتْ التَّقِيَّةُ وَانْقَضَى دَوْرُ السَّتْرِ وَصَرَّحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ عَلَى مَنَابِرِ عِظَمَتِهِ كَشْفًا.
حَيْثُ هَذَا الظُّهُورُ هُوَ ظُهُورٌ تَامٌّ وَشَامِلٌ لِجَمِيعِ الصِّفَاتِ وَقِيَامُ السَّاعَةِ وَوُقُوعُ الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَيَتَمَيَّزُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ وَيَرَى عَرْشَ اللَّهِ بَارِزًا، فَالسِّتَّةُ مِنْهَا هِيَ الَّتِي تَمَّ فِيهَا خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لِأَنَّ الْخَلْقَ حِجَابُ الْحَقِّ فَمَعْنَى خَلَقَ: أَيْ احْتَجَبَ بِهِمَا فَأَظْهَرَهُمَا وَبَطَنَ فِيهِمَا وَالْيَوْمُ السَّابِعُ هُوَ يَوْمُ الْجَمْعِ وَزَمَنُ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ بِالظُّهُورِ فِي جَمِيعِ




