مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 152

لِقَوْلِ شَيْخِ الدِّينِ:

أَرَى أَلْفَ الْحُرُوفِ هِيَ الْحُرُوفُ

لِأَنَّ الْفَاءَ مِنْهَا بِهَا تَطُوفُ

إِذًا فَهُوَ قَيُّومُ الْحُرُوفِ يَسْرِي فِيهَا جَمِيعًا خَافِيًا اسْمَهُ فِي اسْمِهَا لَا تَقِيدُهُ مَرَتَبَةً. وَاللَّامُ: بَاطِنُ الْعَالَمِ وَهِيَ لِلْأَمْرِ وَهِيَ الْمَشِيئَةُ. وَالْمِيمُ: لِلْمُلْكِ وَأَمَّا الْكَافُ: فَهِيَ لِلتَّكْوِينِ، أَيْ خُرُوجِ الْأَمْرِ مِنْ الْمُشِيئَةِ إِلَى الْحَيِّزِ وَالْوُجُودِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿9﴾ فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ﴿1﴾

إِنَّ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ أَسْرَارٌ جَلِيلَةٌ وَمَعَارِفُ جَوْهَرِيَّةٌ، حَيْثُ أَظْهَرَ هَذَا الْوُجُودَ شَامِلًا لِجَمِيعِ الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ وَأَوْجَدَ فِيهِ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ وَالدُّهُورَ وَالدَّقَائِقَ وَالسَّاعَاتِ دَلَالَةً عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَإِثْبَاتِ وَحَدَانِيَّتِهِ وَأَظْهَرَ أَيَّامَ الْأُسْبُوعِ وَوَضَعَهَا بِإِزَاءِ الْأَيَّامِ الْإِلهِيَّةِ الَّتِي هِيَ مُدَّةُ الدُّنْيَا لِأَنَّ مُدَّةَ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ

الهوامش

1الجمعة ــ الاية 9ــ 10
الصفحة 98 من 152