فَالْأَلِفُ: هِيَ إشَارَةٌ إلَى الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَالْحِجَابِ الْأَقْدَمِ وَهُوَ أَوَّلُ مَوْجُودٍ أَوْجَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْوُجُودِ.
وَاللَّامُ: هِيَ إشَارَةٌ إلَى جِبْرَائِيلَ وَهُوَ الْبَرْزَخُ الْقَائِمُ فِي وَسَطِ الْوُجُودِ حَيْثُ يُسْتَفِيضُ مِنْ الْمَرْكَزِ الْأَعْلَى الْأَسْرَارُ الْإِلَهِيَّةُ وَيَفِيضُ بِهَا إلَى الْعَالَمِ الْأَدْنَى، لِأَنَّ اللَّامَ مِنْ الْعَالَمِ الْوَسَطِ فَهِيَ مَحَلُّ الصِّفَةِ، إِذْ بِالصِّفَةِ يَتَمَيَّزُ الْمُحَدِثُ مِنْ الْقَدِيمِ.
وَالْمِيمُ: عَيْنُ الْفِعْلِ وَهِيَ إشَارَةٌ إلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي بَانَ ظُهُورُهُ فِي آخِرِ الْوُجُودِ حَيْثُ بِهِ تَمَّتْ دَائِرَتُهُ وَاتَّصَلَتْ بِأُوَّلِهَا، لَانَ الْمِيمَ هُوَ الِاسْمُ الْجَامِعُ لْجَمِيعَ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالَ الَّتِي احْتَجَبَتْ بِهَا فِي الصُّورَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّتِي هِيَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ لِأَنَّ فِي الْمِيمِ يَاءً، وَفِي الْيَاءِ أَلِفٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْحُرُوفِ فِيهَا "أَلْفٌ"
فَالْأَلَفُ لَيْسَ مِنْ الْحُرُوفِ عِنْدَ مَنْ شَمَّ رَائِحَةً مِنْ الْحَقَائِقِ، وَمَقَامُ الْأَلْفِ مَقَامُ الْجَمْعِ وَلَهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ اسْمُ اللَّهِ وَلَهُ جَمِيعُ الْمَرَاتِبِ وَمَجْمُوعِ عَالَمُ الْحُرُوفِ وَمَرَاتِبِهَا.




