مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 152

وَاعْلُمْ إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْمُتَجَلِّيَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِالْعَيْنِ الْأَنْزَعِيَّةِ هِيَ الْجَامِعَةُ لِجَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مُنْفَرِدَةً بِالْقُدْرَةِ الْكُلِّيَّةِ أُحَدِيَّةً أَبَدِيَّةً لَا يُعْرَفُ لَهَا بِدَايَةٌ وَلَا يُحِيطُ بِهَا نِهَايَةٌ.

وَحَوَاءٌ: هِيَ مَشِيئَةُ اللَّهِ الَّتِي أَوْجَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا آيَاتِ الْكِتَابِ وَجَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْوُجُودِ، كَمَا جَمَعَ الْعَدَدَ كُلَّهُ فِي الْوَاحِدِ حَيْثُ إِذَا وُجِدَ الْوَاحِدُ ظَهَرَ الْعَدَدُ، وَإِذَا غَابَ الْوَاحِدُ عَنْ الْعَدَدِ انْعَدَمَتْ حَقِيقَةُ ذَلِكَ الْعَدَدِ.

فَصْلُ حُرُوفِ الٓمٓ

فَحُرُوفُ الٓمٓ: ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ لَقَدْ جَمَعَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ الثَّلَاثَةُ الْوُجُودَ بِأَسْرِهِ لِأَنَّ فِيهَا الْأَلِفَ: وَهُوَ مِنْ الْعَالَمِ الْأَعْلَى. وَاللَّامَ: هِيَ الْعَالَمُ الْأَوْسَطِ. وَالْمِيمُ: هِيَ مِنْ الْعَالَمِ الْأَدْنَى.

فَقَدْ جَمَعَ "الٓمٓ" الْبَرْزَخَ وَالدَّارَيْنِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالْحَقِيقَتَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ وَالْمَشْرِقَيْنِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْمُعْجِزَيْنِ أَعْنِي الْعَجْزَ وَالْمُعْجِزَ اللَّذَانِ أَظْهَرَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْقُبَّةِ السَّابِعَةِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ كُلِّ ثَلَاثٍ.

الصفحة 96 من 152