مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 152

الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ هُوَ مُكَاشَفَةُ الْبَاطِنِ بِسِرٍّ لَا مَوْجُودَ سِوَى اللَّهِ وَمَا دُونَهُ فَهُوَ مِنْ فَيْضِ إشْرَاقِ وُجُودِهِ، لِأَنَّ الْأَشْبَاحَ الظَّاهِرَةَ هِيَ ظِلَالٌ سَاجِدَةٌ لِلْأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ فَالْجَمْعُ وَادٍ يُنْصَبُ إلَيْهِ التَّوْحِيدُ.

لِقَوْلِ الشِّيرَازِيِّ قَدِّسَ سِرُّهُ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الرَّبِّ الْحَقِّ فَلَا تَغْفَلْ عَنْ الْعَبْدِ الْخَلْقَ. وَقَالَ أَحَدُ الْمُتَصَوِّفِينَ الْعَارِفِينَ:

فَلَا تَنْظُرُ إِلَى الْحَقِّ

وَتُعَرِّيهِ عَنْ الْخَلْقِ

وَلَا تَنْظُرُ إِلَى اَلْخَلْقِ

وَتَكْسُوهُ سِوَى اَلْحَقِّ

وَنَزْهُهُ وَشِبَهُهُ

وَقُمْ فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ

وَكِّنْ فِي الْجَمْعِ إِنْ شِئْتَ

وَإِنْ شِئْتَ فَفِي الْفَرْقِ

وَقَالَ الْأَمِيرُ:

اَلْحَقُّ فِي الْخَلْقِ خَلْقٌ

وَالْخَلْقُ فِي الْحَقِّ حَقٌّ

وَالرَّتْقُ فِي الْفَتْقِ فَتْقٌ

وَالْفَتْقُ فِي الرَّتْقِ رَتْقٌ

وَالنُّطْقُ فِي الصَّمْتِ صَمْتٌ

وَالصَّمْتُ فِي النُّطْقِ نُطْقٌ

وَالْفَرْقَ لِلْجَمْعِ جَمْعًا

وَالْجَمْعُ لِلْفِرَقِ فِرَقٌ

الصفحة 95 من 152