الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ هُوَ مُكَاشَفَةُ الْبَاطِنِ بِسِرٍّ لَا مَوْجُودَ سِوَى اللَّهِ وَمَا دُونَهُ فَهُوَ مِنْ فَيْضِ إشْرَاقِ وُجُودِهِ، لِأَنَّ الْأَشْبَاحَ الظَّاهِرَةَ هِيَ ظِلَالٌ سَاجِدَةٌ لِلْأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ فَالْجَمْعُ وَادٍ يُنْصَبُ إلَيْهِ التَّوْحِيدُ.
لِقَوْلِ الشِّيرَازِيِّ قَدِّسَ سِرُّهُ: إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الرَّبِّ الْحَقِّ فَلَا تَغْفَلْ عَنْ الْعَبْدِ الْخَلْقَ. وَقَالَ أَحَدُ الْمُتَصَوِّفِينَ الْعَارِفِينَ:
فَلَا تَنْظُرُ إِلَى الْحَقِّ | وَتُعَرِّيهِ عَنْ الْخَلْقِ | |
وَلَا تَنْظُرُ إِلَى اَلْخَلْقِ | وَتَكْسُوهُ سِوَى اَلْحَقِّ | |
وَنَزْهُهُ وَشِبَهُهُ | وَقُمْ فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ | |
وَكِّنْ فِي الْجَمْعِ إِنْ شِئْتَ | وَإِنْ شِئْتَ فَفِي الْفَرْقِ |
وَقَالَ الْأَمِيرُ:
اَلْحَقُّ فِي الْخَلْقِ خَلْقٌ | وَالْخَلْقُ فِي الْحَقِّ حَقٌّ | |
وَالرَّتْقُ فِي الْفَتْقِ فَتْقٌ | وَالْفَتْقُ فِي الرَّتْقِ رَتْقٌ | |
وَالنُّطْقُ فِي الصَّمْتِ صَمْتٌ | وَالصَّمْتُ فِي النُّطْقِ نُطْقٌ | |
وَالْفَرْقَ لِلْجَمْعِ جَمْعًا | وَالْجَمْعُ لِلْفِرَقِ فِرَقٌ |




