الْمَلَائِكَةُ تَفِيضُ عَلَيْهَا بِأَنْوَارِهَا وَتُعْطِيهَا الْمَدَدَ وَالْقُوَّةَ وَهَذَا مِنْ الْأَسْرَارِ الَّتِي لَمْ تَزَلْ مَكْتُومَةً وَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا، فَإِذَا عَرَفْتَ هَذِهِ الْأَسْرَارَ وَسَرَتْ فِي ضِيَاءِ هَذِهِ الْأَنْوَارِ صَنِّهَا وَاحْفَظْهَا وَلَا تُبْدِهَا لِغَيْرِ أَهْلِهَا لِأَنَّهُمْ يَتَّهِمُوكَ وَيُكَذِّبُوكَ وَلَا تَزِيدُهُمْ إِلَّا بُعْدًا وَضَلَالًا وَهَؤُلَاءِ هُمْ الْهَمَجُ الرُّعَاعُ الَّذِينَ يَنْعِقُونَ مَعَ كُلِّ نَاعِقٍ.
وَبِالْجُمْلَةِ: إِنَّ مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ هِيَ الْخِزَانَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ: الصِّفَاتُ الْإِلَهِيَّةُ الْأَرْبَعَةُ: "الْحَيَاةُ الْعِلْمُ الْإِرَادَةُ الْقُدْرَةُ" وَهِيَ مَفَاتِحُ أَسْرَارِ الْغُيُوبِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿الٓمٓ ﴿١﴾ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾﴿1﴾




