بِسَاحِلِ الْجُودِ الْإِلَهِيِّ وَبِهَذَا الْجُودِ الْإِلَهِيِّ ظَهَرَ الْوُجُودُ فَظَهَرَ بِالْجَوْدِيِّ مَا كَانُ فِي السَّفِينَةِ، وَأَلْقِ فِي سَفِينَتِكَ مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ تَحْصِيلِ الزَّوْجَيْنِ الْقُوَى الْحِسِّيَّةَ وَالْقُوَى الرُّوحَانِيَّةَ فَالْأَلِفُ فِي أَوَّلِ بِسْمٍ إِشَارَةٌ إلَى الرُّوحِ، وَالْبَاءُ إشَارَةٌ إِلَى الْعَقْلِ، وَالسِّينُ إِشَارَةٌ إلَى النَّفْسِ، وَالْمِيمُ هُوَ الْمُلْكُ.
كَمَا أَنَّ اسْمَ الْجَلَالَةِ هُوَ الِاسْمُ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَهِيَ سِتَّةُ أَحْرُفٍ حَيْثُ فِيهَا الْأَلِفُ الْقَائِمُ بَيْنَ الْهَاءِ وَاللَّامِ الثَّانِيَةِ الَّذِي يُلْفَظُ وَلَا يُكْتَبُ وَهُنَاكَ الْوَاوُ الظَّاهِرَةُ بِالْهَاءِ عِنْدَ تَجْرِيدِهَا عَنْ الْحُرُوفِ فَتُنْطَقُ الْهَاءُ بِالْوَاوِ بِقَوْلِكَ "هُوَ" فَالْأَلِفُ الْأُولَى مِنْ هَذَا الِاسْمُ مُنْفَرِدَةٌ، وَالْأَلِفُ الثَّانِيَةُ الْقَائِمَةُ بَيْنَ اللَّامِ وَالْهَاءِ مُتَّصِلَةٌ وَانْفِرَادُ الْأَلِفِ الْأَوَّلِ، إِشَارَةٌ لِانْفِرَادِ الذَّاتِ بِذَاتِهَا لِأَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ وَاللَّامَانِ، إشَارَةٌ إِلَى الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَهُمَا: الْعَجْزُ وَالْمُعْجِزُ اللَّذَانِ أَظْهَرَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي ظُهُورِهِ السَّابِعِ بِالْقُبَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
حَيْثُ ظَهَرَ بَيْنَ الْأَلِفِ الْأَوَّلِ وَالْأَلْفِ الثَّانِي مِنْ اسْمِ الْجَلَالَةِ وَهُوَ مَقَامُ الِاتِّصَالِ لِأَنَّ النِّهَايَةَ تَنْعَطِفُ عَلَى الْبِدَايَةِ وَتَتَّصِلُ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ الْهَاءُ بِوَاوِهَا الْبَاطِنَةِ مَخْرَجَ الِانْفِصَالِ وَمَعْنَاهَا فِي الْوُجُودِ بَهَاءُ الْهُوِيَّةِ الِانْتِشَارِيَّةِ وَظُهُورُهَا فِي الصُّورَةِ الْآدَمِيَّةِ أَبْدَاهَا فِي عَالَمِ الْمُلْكِ بِذَاتِهَا فَقَالَ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا




