فَالرُّوحُ الْأَعْظَمُ: الَّذِي هُوَ الرُّوحُ الْإِنْسَانِيُّ هُوَ مُظْهَرُ الذَّاتِ الْإِلَهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ رُبُوبِيَّتُهَا وَلِذَلِكَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَحُومَ حَوْلَهَا حَائِمٌ، وَلَا يَرُومُ وَصْلَهَا رَائِمٌ وَلَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهَا إلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَقِيلَ أَنْ الرُّوحُ الْأَعْظَمُ: هُوَ الْعَقْلُ الْأَوَّلُ وَالْحَقِيقَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ وَالنَّفْسُ الْوَاحِدَةُ، وَالْحَقِيقَةُ الَّتِي هِيَ الْأَسْمَاءُ الْإِلَهِيَّةُ وَالصِّفَاتُ الْقُدْسِيَّةُ، وَهُنَاكَ رُوحُ الْقُدْسِ الَّذِي هُوَ رُوحُ الْأَرْوَاحِ وَهُوَ رُوحُ اللَّهِ الْمَنْفُوخُ فِي جَسَدِ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ، كَمَا انْ الرُّوحَ بِمَعْنَى الرَّحْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيْأَّسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾﴿1﴾ أَيْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
فَالْحَيَاةُ الْازْلِيَّةُ: هِيَ الْفَائِضَةُ بِفَيْضِ جُودِهَا وَوُجُودِهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَكْوَانِ الْبَادِيَةِ بِالْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ الظَّاهِرَةِ بِحَقَائِقِ الْوُجُودِ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ لِيَكُونَ بِهَا الظُّهُورُ وَالْحِكْمَةُ حَيْثُ فِي الْكَلَامِ فَيْضُ الْبَصَرِ، وَفِي الْبَصَرِ فَيْضُ السَّمْعِ، وَفِي السَّمْعِ فَيْضُ الْإِرَادَةِ، وَفِي الْإِرَادَةُ فَيْضُ الْعِلْمِ، وَفِي الْعِلْمِ فَيْضُ الْقُدْرَةِ، وَفِي الْحَيَاةِ فَيْضُ الذَّاتِ.




